كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في معهد الجيوكيمياء بزيورخ عن حقائق مثيرة تتعلق بالتركيب الحقيقي لكوكب الارض بعد سلسلة من التحليلات الدقيقة للصخور الارضية والمقارنات العلمية المعمقة مع عينات فضائية متنوعة تم فحصها.
واوضحت النتائج ان كوكبنا يتكون في مجمله من مواد نموذجية تنتمي للنظام الشمسي الداخلي ولا يحتوي في جوهره على اي شوائب غير مألوفة او غريبة كما كان يعتقد الباحثون في الماضي القريب.
وبين العلماء انهم اعتمدوا على فحص نسب النظائر لمجموعة واسعة من العناصر الكيميائية المهمة مثل الحديد والنيكل والزنك والتيتانيوم والكالسيوم والكروم والموليبدينوم والزركونيوم والروثينيوم لضمان دقة النتائج التي توصلوا اليها في هذا البحث.
حقائق جديدة حول تركيب الارض
واكد الباحثون انهم تجاوزوا الاعتماد السابق على عنصري الكروم والتيتانيوم فقط لتحديد طبيعة مادة الارض بعد ان اظهرت القياسات ان الارض لا تضم مواد من مسافات بعيدة كما كان يروج سابقا.
واضافت الدراسة ان المادة المحلية للارض ليست غنية بالكربون بعكس الاجرام السماوية التي تنتشر خارج مدار المريخ وتحديدا في منطقة حزام الكويكبات الرئيسي حيث تتوفر مواد ذات تركيبة كيميائية مختلفة تماما.
واشار الفريق العلمي الى ان التصورات السابقة التي كانت تروج لمزيج من المواد الكونية البعيدة والقريبة قد تم دحضها تماما من خلال هذا التحليل الشامل الذي اثبت تجانس تركيب كوكبنا مع محيطه.
تطابق مذهل في المكونات الكونية
وكشفت التحليلات ان تركيب كوكب الارض يتطابق بشكل كامل مع الاجرام القريبة نسبيا من الشمس مما يعني انه لم يختلط بمواد غريبة قادمة من اطراف النظام الشمسي خلال مراحل تشكله الاولى والقديمة.
وخلص الباحثون الى ان كوكب الارض تشكل بطريقة اكثر بساطة مما كان متوقعا حيث لم يتاثر بعمليات الانجراف الطويل للحبيبات الكونية من اطراف النظام الشمسي نحو الكواكب الداخلية كما كانت تشير النظريات.
وشددت النتائج على ان كوكبنا حافظ على هويته الجيولوجية الفريدة والمستقلة منذ بدايات نشاته الاولى مما يفتح افاقا جديدة لفهم تاريخ النظام الشمسي وكيفية توزيع المواد الاساسية بين الكواكب الصخرية المختلفة.






