خرافة 8 اكواب ماء يوميا: هل نخدع انفسنا بجدول شرب وهمي؟

{title}
تدوينة   -

تنتشر بين الناس فكرة وجوب شرب ثمانية اكواب من الماء يوميا للحفاظ على الصحة، لكن الدراسات الحديثة تكشف ان هذه القاعدة لا تستند الى اساس علمي دقيق وتفتقر للادلة القاطعة حاليا.

واوضحت التقارير التاريخية ان مصدر هذه التوصية يعود الى منتصف القرن الماضي، حين اشارت جهات بحثية الى حاجة الجسم لكميات من السوائل تشمل الماء الموجود في الطعام والخضراوات والفاكهة وليس الماء الصافي.

واضاف الخبراء ان هذا التفصيل الجوهري جرى تجاهله مع مرور الوقت، لتتحول التوصية من توجيه عام حول السوائل الى قاعدة صارمة تفرض شرب كميات محددة من الماء يوميا دون مراعاة لاحتياجات الفرد.

العوامل المؤثرة في احتياج الجسم للماء

وبينت الابحاث ان حاجة الانسان للماء تختلف جذريا بناء على عوامل شخصية وبيئية، حيث يلعب حجم الجسم ومستوى النشاط البدني دورا محوريا في تحديد كمية السوائل التي يحتاجها الفرد يوميا.

واكد الباحثون ان المناخ الذي يعيش فيه الشخص، اضافة الى حالته الصحية ونظامه الغذائي، تعد محددات رئيسية لاستهلاك السوائل، مما يجعل وضع رقم موحد لجميع البشر امرا غير منطقي علميا.

واشار المتخصصون الى ان الجسم يمتلك آلية فطرية دقيقة وهي الشعور بالعطش، حيث يكفي شرب الماء عند الحاجة للحفاظ على توازن السوائل دون الدخول في دوامة حساب الاكواب بشكل يومي.

كيف تراقب مستوى الترطيب في جسمك

واوضحت الدراسات ان كبار السن قد يحتاجون الى تنبيه اضافي لشرب الماء لان الاحساس بالعطش لديهم قد يضعف مع التقدم في العمر، مما يجعلهم اكثر عرضة للجفاف مقارنة بالشباب والبالغين.

وذكرت المصادر ان مراقبة لون البول وعدد مرات التبول تظل وسيلة طبيعية وموثوقة لتقييم حالة الترطيب، فالبول الفاتح مؤشر جيد، بينما يشير اللون الداكن الى ضرورة زيادة تناول السوائل بشكل فوري.

واضاف المختصون ان القهوة والشاي يدخلان ضمن حساب السوائل اليومية ولا يسببان جفافا كما يعتقد البعض، بشرط استهلاكهما باعتدال، مما يعني ان خياراتك اليومية من المشروبات تساهم في ترطيب جسمك بفاعلية.