شهد حفل توزيع جوائز الاختراق العلمي توزيع مبالغ مالية ضخمة لدعم الابتكارات البحثية في مجالات الحياة والفيزياء والرياضيات، وذلك بحضور نخبة من مشاهير هوليوود وقادة قطاع التكنولوجيا العالميين في حدث سنوي بارز.
واحتشد في الحفل عدد كبير من النجوم مثل بن افليك وآن هاثاواي وسلمى حايك، الى جانب شخصيات بارزة في عالم التقنية مثل بيل غيتس وسام التمان، مما اضفى طابعا استثنائيا على تكريم العلماء.
وكشفت المؤسسة القائمة على الجوائز ان الحفل في نسخته الحالية وزع ست جوائز كبرى بقيمة ثلاثة ملايين دولار لكل فائز، ليبلغ مجموع ما قدمته المؤسسة منذ انطلاقها اكثر من ثلاثمائة واربعين مليون دولار.
تكريم الانجازات العلمية الكبرى
وبين الممثل ادوارد نورتون خلال كلمته ان دعم العلم اصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الحالية، مشددا على ان التقدم البحثي يحتاج الى استمرارية في التمويل بعيدا عن اي تجاذبات سياسية قد تعيق الابداع.
واكد سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن اي ان التعاون بين الذكاء الاصطناعي والعلماء يساهم في تسريع وتيرة الاكتشافات النوعية، موضحا ان السرعة في التغيير التقني تضع المجتمع امام اسئلة جوهرية ومصيرية جديدة.
واوضح الخبراء ان جوائز علوم الحياة انقسمت هذا العام على ثلاثة ازواج من العلماء، حيث تم تكريم فرق طبية نجحت في تطوير علاجات جينية ثورية لامراض كانت تعد في السابق مستعصية على العلاج.
طفرات في العلاج الجيني والفيزياء
واضاف الباحثون ان العلاج الجيني لمرض العمى الوراثي كان من ابرز الانجازات التي تم تكريمها، حيث ساهم هذا الابتكار في استعادة الابصار للكثيرين بعد سنوات من التجارب المخبرية والسريرية التي تكللت بالنجاح.
واشار العلماء الى نجاح اخر يتعلق بعلاج مرض الخلايا المنجلية باستخدام تقنية كريسبر، حيث نجح الفريق الفائز في اعادة تشغيل انتاج الهيموغلوبين الجنيني، مما وفر املا حقيقيا لملايين المصابين حول العالم.
وتابع المتخصصون ان الجوائز شملت ايضا اكتشافات جينية مسببة لمرض التصلب الجانبي الضموري، وهو ما يفتح افاقا جديدة لتطوير اختبارات تشخيصية دقيقة وعلاجات مستقبلية لهذه الامراض التي تسبب تدهورا صحيا سريعا للمرضى.
الرياضيات والفيزياء في صدارة الابحاث
واكد عالم الرياضيات الفرنسي فرانك ميرل ان التمويل الذي توفره هذه الجوائز يعد دعامة اساسية للحضارة، مبينا ان ابحاثه حول معادلات التطور غير الخطية كشفت عن سلوكيات معقدة للموجات كانت مجهولة للعلماء سابقا.
وشدد فريق ميون جي اثنان على اهمية النتائج التي توصلوا اليها في قياس العزم المغناطيسي، موضحين ان هذه القياسات الدقيقة للغاية قد تقودنا الى اكتشاف فيزياء جديدة تتجاوز كل ما عرفناه في النموذج العياري.
واضاف الخبراء ان ديفيد غروس حصل على جائزة خاصة تقديرا لمساهماته التاريخية في فهم القوة النووية الشديدة، مشيرين الى ان ابحاثه وضعت الاسس النظرية التي مكنت العلماء من فهم جسيمات المادة بعمق اكبر.






