كشفت اعمال التنقيب الاخيرة في منطقة تل فرعون بمحافظة الشرقية عن العثور على تمثال ضخم مصنوع من الجرانيت الوردي يعود لعصر الملك رمسيس الثاني، وذلك في اكتشاف اثري جاء نتيجة الصدفة المحضة اثناء عمليات البحث.
واوضحت المعاينات الاولية ان التمثال يزن نحو ستة اطنان ويصل ارتفاعه الى مترين وربع المتر، وهو يمثل تصميما ثلاثيا كان يجمع الملك باحد المعبودات القديمة، قبل ان تتعرض اجزاء منه للفقدان بفعل عوامل الزمن الطويلة.
واكد الخبراء ان مادة الجرانيت ساعدت التمثال على الصمود امام الظروف البيئية القاسية والمياه الجوفية، حيث استخرج من عمق مترين تحت الارض، ليتم نقله لاحقا الى منطقة صان الحجر لبدء عمليات الترميم والصيانة الشاملة.
مستقبل التمثال الاثري في محافظة الشرقية
وبين المختصون ان القرار النهائي بشأن عرض التمثال في المتاحف لم يحسم بعد، حيث ينتظر الفريق الاثري انتهاء عمليات التنظيف الدقيق لتقييم الحالة الفنية للقطعة وتحديد امكانية وضعها في صالات العرض امام الجمهور مستقبلا.
واضافت المصادر ان محافظة الشرقية تعد واحدة من اغنى مناطق الدلتا تاريخيا، اذ تضم اكثر من مائة موقع اثري هام، رغم انها تواجه تحديات مستمرة تتعلق بالزحف العمراني وارتفاع مناسيب المياه الجوفية في الاراضي.
وشدد المهتمون بالاثار على ضرورة بقاء هذا الاكتشاف في موطنه الاصلي بالشرقية، ليكون نواة لمشروع متحفي متخصص يخدم المنطقة ويبرز ارثها التاريخي العظيم، خاصة في ظل افتقار المحافظة حاليا لمثل هذه المراكز الثقافية.





