كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج غير متوقعة تقلب الموازين حول الصورة النمطية للرجل مفتول العضلات اذ تبين وجود رابط وثيق بين البنية الجسدية القوية ومستويات الذكاء المرتفعة لدى الرجال في مختلف الاعمار.
واوضحت النتائج ان الرجال الذين يتمتعون بقوة قبضة يد ملحوظة وعرض اكتاف بارز يميلون لتسجيل درجات اعلى في اختبارات القدرات العقلية مقارنة بغيرهم مما يكسر الاعتقاد السائد بان العضلات لا تجتمع مع الذكاء.
واضافت الدراسة ان هؤلاء الرجال يظهرون ميولا اقل تجاه العلاقات العابرة ويفضلون الاستقرار العاطفي طويل الامد وهو ما يفسره الباحثون بوجود عامل لياقة شامل يربط بين الصحة الجسدية والقدرات الذهنية والوعي السلوكي.
ارتباط الذكاء بالصحة الجسدية
واكدت الباحثة تارا ديليتشي ان هذه النتائج تتماشى مع الفرضيات التي تربط الذكاء بالجينات الجيدة والصحة الجسدية العامة مشيرة الى ان الذكاء يلعب دورا محوريا في تنظيم السلوك وتجنب التصرفات المتهورة او غير المنضبطة.
وبينت تفاصيل البحث الذي شمل عينة متنوعة من الشباب ان قياسات الجسم مثل نسبة عرض الكتفين الى الوركين تعمل كمؤشرات حيوية تعكس كفاءة بيولوجية عالية ترتبط بشكل مباشر بتطور القدرات المعرفية والادراكية.
وشدد الخبراء على ان شكل الجسم الذي يتخذ هيئة حرف V يرتبط ارتباطا ايجابيا بالذكاء والقوة البدنية في حين اظهرت البيانات وجود علاقة سلبية بين ارتفاع مستوى الذكاء وتعدد العلاقات الجنسية غير المستقرة.
مؤشرات اللياقة البيولوجية
واشارت النتائج مجتمعة الى ان بعض السمات الجسدية والسلوكية تعد انعكاسا لمؤشرات اوسع تتعلق بالصحة العامة واللياقة البيولوجية التي تساهم في تعزيز فرص النجاح في الحياة الزوجية المستقرة بفضل التخطيط والقرار العقلاني.
واظهرت الدراسة ان الذكاء الاعلى قد يكون مرتبطا بتطور سلوكي يتطلب قدرا اكبر من التفكير قبل اتخاذ القرارات المصيرية وهو ما يفسر التوجه نحو العلاقات الجادة التي تتطلب استقرارا نفسيا وعاطفيا وذهنيا طويلا.
واختتم الباحثون تقريرهم بان هذه المعطيات تفتح افاقا جديدة لفهم طبيعة العلاقة بين الجسد والعقل مؤكدين ان القوة العضلية ليست مجرد مظهر خارجي بل هي دلالة على تكامل بيولوجي يجمع بين القوة والذكاء.





