كواليس اغلاق تحقيق امريكي حول خصوصية رسائل واتساب

{title}
تدوينة   -

أغلقت وزارة التجارة الامريكية بشكل مفاجئ تحقيقا استمر عشرة اشهر حول معايير التشفير في تطبيق واتساب. وجاء هذا القرار بعد توصل التحقيق لنتائج تزعم قدرة شركة ميتا على الوصول للرسائل المشفرة للمستخدمين.

وكشفت تقارير مطلعة ان المحقق المسؤول عن الملف تواصل مع وكالات فدرالية متعددة لمشاركة نتائج توصل اليها. واعتبر المحقق في مراسلاته ان ممارسات ميتا تمثل انتهاكا صريحا للحقوق الجنائية والمدنية لمستخدمي المنصة.

وأكد المحقق ان ميتا تمتلك صلاحيات واسعة للاطلاع على الرسائل وتخزينها. وبين ان الشركة تتيح الوصول لهذه البيانات لبعض المتعاونين الخارجيين معها وهو ما يضع خصوصية المليارات من مستخدمي التطبيق في دائرة الخطر.

تساؤلات حول شفافية التشفير

وأضافت شركة ميتا في ردها الرسمي نفيها القاطع لهذه الادعاءات واصفة اياها بالكذب. واوضحت ان مكتب الصناعة والامن تبرأ من هذا التحقيق واعتبر مزاعم الموظف المسؤول عنه لا اساس لها من الصحة نهائيا.

وذكرت الشركة ان واتساب يعتمد نظام تشفير ثنائي الاطراف يمنع اي طرف ثالث من الاطلاع على المحتوى. واكدت ان مفاتيح التشفير تظل بحوزة طرفي المحادثة فقط مما يجعل اختراقها امرا مستحيلا تقنيا وعمليا.

واظهرت تقارير اخرى ان التحقيق بدأ اصلا بناء على شكوى من مبلغ مجهول الهوية. وتزامنت تلك الفترة مع نزاعات قانونية بين ميتا وشركات تطوير برمجيات تجسس كانت تسعى للتشكيك في امان المنصة.

انعكاسات على خصوصية المستخدمين

وبين خبراء امنيون ان الدعاوى ضد ميتا تفتقر للادلة الملموسة وتعتمد على تسريبات غير مؤكدة. واشاروا الى ان كشف حقيقة كهذه كان سيؤدي لانهيار ثقة المستخدمين في الشركة منذ سنوات طويلة في السابق.

وأوضح المراقبون ان قضية التشفير تضع ميتا تحت ضغط كبير خاصة مع توسعها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي. واكدوا ان اي ثغرة في الخصوصية قد تعيد للاذهان فضائح تسريب البيانات التي هزت الشركة.

واضاف المحللون ان مصير هذا التحقيق لا يزال غامضا ومثيرا للجدل. وشددوا على ان المستخدمين ينتظرون توضيحات اكثر شفافية من الجهات الرسمية لضمان حماية بياناتهم الشخصية من اي اختراقات محتملة في المستقبل.