يجد الكثيرون متعة كبيرة في تعطير منازلهم بالشموع الفواحة وموزعات الزيوت العطرية قبل استقبال الضيوف او خلال الاسترخاء. ومع ذلك فان هذه الروائح الجذابة تخفي خلفها جسيمات دقيقة ومواد كيميائية تستنشقها رئتيك يوميا دون ادراك.
واوضحت ماري بورجوا الباحثة في علم السموم ان كل ما يحيط بنا يحتوي على مركبات كيميائية معقدة. وبينت ان معظم الروائح العطرية تتكون من مركبات عضوية متطايرة حتى لو تم تسويقها كمنتجات طبيعية تماما.
واكد الخبراء انه لا داعي للذعر او التخلص من جميع المعطرات الموجودة لديك. واضافوا انه يمكن تقليل المخاطر الصحية بشكل كبير من خلال الاستخدام الواعي للمنتجات والحرص الدائم على تهوية المنزل بشكل جيد ومستمر.
حقيقة المركبات العضوية والجسيمات الدقيقة
وكشفت الدراسات ان الشموع ومعطرات الجو تطلق مزيجا من المركبات العضوية المتطايرة والجسيمات النانوية. واشارت الى ان هذه الغازات المنبعثة تشمل مواد مثل البنزين والفورمالديهايد التي توجد في العديد من المنتجات المنزلية والدهانات والمواد التنظيفية.
واضافت بورجوا ان خطورة هذه المواد تتفاوت بناء على تركيزها ومدة التعرض لها. وشدد اطباء الجهاز التنفسي على ان استنشاق هذه المركبات قد يؤدي الى تهيج الحلق والسعال وضيق التنفس لدى الاشخاص الاصحاء.
وبين الاطباء ان المرضى الذين يعانون من الربو او الانسداد الرئوي المزمن هم الاكثر عرضة للاصابة بمضاعفات صحية. واكدوا ان التعرض المزمن قد يؤدي بمرور الوقت الى تدهور وظائف الرئة وزيادة مخاطر الالتهابات التنفسية.
نصائح عملية لتعطير المنزل بذكاء
واظهرت الابحاث ان الجسيمات النانوية تتكون عند تفاعل ابخرة العطور مع الاوزون في الهواء. واوضح خبراء الغدد الصماء ان هذه الجسيمات بالغة الصغر يمكنها الوصول الى اعماق الرئتين بسهولة مما قد يضر بصحة القلب والجهاز التنفسي.
واضاف الخبراء انه ليس من الضروري التخلي تماما عن الروائح الجميلة في المنزل. واكدوا ان درجة الخطر تعتمد بشكل اساسي على معدلات الاستخدام والتهوية والحالة الصحية العامة لكل فرد يعيش داخل المكان.
ونصح المختصون بضرورة تهوية الغرف جيدا اثناء استخدام الشموع. واضافوا اهمية تقليل عدد مرات التعطير اليومي واختيار منتجات ذات تركيز منخفض من العطور الصناعية للحفاظ على توازن مثالي بين الاجواء اللطيفة وسلامة الجهاز التنفسي.






