علامات صامتة تخبرك ان جسمك يعاني من نقص البروتين

{title}
تدوينة   -

يعد البروتين لبنة البناء الاساسية لكل خلية في جسم الانسان، ومع ان النقص الحاد فيه يعد امرا نادرا لدى من يتناولون تنوعا غذائيا، الا ان الكميات اليومية اللازمة للحفاظ على الكتلة العضلية قد تنخفض بشكل تدريجي دون ان نشعر بذلك، مما يؤثر سلبا على كفاءة وظائف الجسم الحيوية على المدى الطويل.

واوضحت دراسات طبية ان العلامات التي تشير الى نقص البروتين غالبا ما تكون خفية وغير واضحة في بدايتها، الا ان تجاهلها قد يؤدي الى تراجع صحة البشرة وضعف ملحوظ في جهاز المناعة وفقدان تدريجي في القوة العضلية.

وبينت خبيرة التغذية كيلي جونز ان القدرة على ممارسة الانشطة اليومية تعتمد بشكل كلي على الحفاظ على العضلات التي تميل الى الضعف مع تقدم العمر، خاصة عند اهمال تناول البروتين الكافي وعدم ممارسة تمارين المقاومة البدنية.

كيف تكتشف نقص البروتين في جسمك

واضافت جونز ان زيادة استهلاك البروتين بشكل مدروس بالتزامن مع النشاط البدني يساعد في الحفاظ على اللياقة البدنية لسنوات طويلة، ومن ابرز المؤشرات الاولية التي تظهر على الجسم هي الشعور الدائم بالتعب رغم النوم الكافي.

واكدت ان بهتان الشعر وضعف الاظافر وزيادة القابلية للاصابة بالامراض المعدية تعد من العلامات التحذيرية، اضافة الى فقدان الوزن غير المبرر وصعوبة التركيز الذهني، وهي امور تستدعي مراجعة طبيعة الغذاء الذي يتناوله الشخص بشكل يومي.

وشددت على ان هناك اربع علامات محددة في نمط الحياة قد تكشف ان الشخص لا يحصل على احتياجاته اليومية من البروتين، وهي ترتبط بشكل وثيق بالعمر وتغير العادات الغذائية والنشاط الحركي اليومي للفرد.

تاثير التقدم في العمر على العضلات

وبينت ابحاث التغذية ان كبار السن يميلون لفقدان العضلات بسبب تغير الهرمونات ونمط الحياة، مما يجعل الحصول على بروتين كاف ضرورة ملحة، الا ان الكثيرين لا يزالون يستهلكون كميات تقل عن المعدلات الموصى بها.

واوضحت التوصيات الغذائية المحدثة ضرورة رفع كمية البروتين اليومية لتتراوح بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وذلك لضمان الحفاظ على الكتلة العضلية ووظائفها لدى البالغين بمختلف مراحلهم العمرية بشكل فعال.

واكدت الخبيرة ان شخصا يزن قرابة 68 كيلوغراما يحتاج الى ما لا يقل عن 83 غراما من البروتين يوميا، وهو رقم قد يصعب الوصول اليه دون تخطيط دقيق للوجبات الغذائية الموزعة على مدار اليوم.

تغيير النظام الغذائي واثره على البروتين

واضافت جونز ان استبدال الحليب الحيواني بحليب نباتي فقير بالبروتين يساهم في نقص هذا العنصر دون ان ينتبه الشخص، لذا من الضروري اضافة مصادر بروتينية متنوعة في كل وجبة لضمان الحصول على توازن غذائي سليم.

وبينت ان النباتيين يمكنهم الاعتماد على الزبادي اليوناني والبيض والجبن القريش، بينما يمكن الحصول على البروتين من العدس والحمص، وللنباتيين الذين يتناولون الاسماك يعد السلمون والتونة خيارات مثالية غنية جدا بهذا العنصر الحيوي.

واشارت الى ان من يتبعون ادوية انقاص الوزن قد يشعرون بالشبع السريع، مما يقلل من حصتهم من البروتين، لذا تنصحهم بالتركيز على جودة الطعام لضمان عدم فقدان العضلات خلال رحلة خسارة الوزن الزائد.

اهمية البروتين في تنظيم الشعور بالشبع

واكدت ان البروتين هو العنصر الغذائي الاكثر اشباعا، فعند تناوله يستغرق الطعام وقتا اطول في المعدة، مما يمنح شعورا طويلا بالشبع ويمنع تقلبات السكر في الدم التي تدفعنا لتناول وجبات خفيفة غير صحية طوال اليوم.

وبينت انه في حال كانت الوجبة فقيرة بالبروتين، فان الجسم يطلب المزيد من السكريات للحصول على طاقة سريعة، بينما الوجبة المتوازنة تضمن استقرار الطاقة لمدة تصل الى ثلاث ساعات متواصلة دون رغبة في الاكل.

وشددت على ضرورة توزيع البروتين على الوجبات الرئيسية بدلا من تناوله في وجبة واحدة، مع الحرص على وجود 20 غراما على الاقل في كل وجبة لتعزيز عملية التمثيل الغذائي والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة.

الام العضلات كعلامة على نقص التغذية

واضافت جونز ان استمرار الام العضلات لايام بعد التمرين يعد مؤشرا على نقص البروتين، حيث يؤدي ذلك الى بطء تعافي الانسجة وتكرار الاصابات وتراجع الاداء البدني العام خلال ممارسة التمارين الرياضية المعتادة.

وبينت ان النظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على الكربوهيدرات والدهون الصحية الى جانب البروتين هو المفتاح الذهبي لصحة الجسم، حيث تعمل هذه المكونات معا لدعم الوظائف الحيوية ومساعدة البروتين في اداء مهمته البنائية.

واكدت اهمية الحصول على البروتين من مصادر الغذاء الطبيعية بدلا من المكملات، وختمت بان مراقبة هذه العلامات واجراء تعديلات بسيطة في النظام الغذائي قد يقي الجسم من مشكلات صحية مستقبلية ويدعم قوة العضلات.