كشفت السلطات الامريكية عن رصد حالة اصابة خطيرة بطفيلي دودة العالم الجديد الحلزونية لدى عجل صغير في ولاية تكساس. واثار هذا التطور مخاوف واسعة من احتمال تفشي هذه الافة التي تلتهم الانسجة الحية للحيوانات.
واوضحت التقارير ان الحالة سجلت في منطقة لابريور القريبة من الحدود المكسيكية. وبينت الجهات المعنية ان هذه الدودة الطفيلية تضع بيوضها في جروح الحيوانات لتفقس وتتغذى يرقاتها على اللحم الحي مسببة الاما ومضاعفات مميتة.
واكدت وزارة الزراعة ان الخطر على البشر يظل منخفضا للغاية لكن الماشية والحيوانات الاليفة هي الاكثر عرضة للاصابة. وشددت على ضرورة اتخاذ اجراءات احترازية مشددة لمنع انتقال العدوى الى مناطق اخرى داخل الولايات المتحدة.
اجراءات طارئة لمحاصرة الطفيلي القاتل
وبينت السلطات انها فرضت منطقة حجر صحي صارمة تمتد لنحو 19 كيلومترا حول موقع اكتشاف الحالة. واضافت انه يمنع نقل اي حيوانات من ذوات الدم الحار خارج هذه المنطقة دون اخضاعها لفحوصات بيطرية دقيقة.
واشار المسؤولون الى ان واشنطن تعتمد استراتيجية ناجحة تعود لسنوات مضت وهي اطلاق ملايين الذبابات العقيمة في الطبيعة. واوضحت ان هذه الطريقة تساعد في تقليل التكاثر الطبيعي للطفيلي ومنع انتشاره في المزارع والمناطق البرية.
وكشفت وزيرة الزراعة بروك رولينز ان الوضع لا يزال تحت السيطرة ولا توجد حالات اضافية حتى الان. واكدت ان هذا الطفيلي لا يؤثر باي شكل من الاشكال على سلامة الغذاء او جودة المنتجات الحيوانية المتاحة.
تاريخ من الخسائر الاقتصادية والمخاوف المستمرة
واظهرت التقديرات الاقتصادية ان هذا الطفيلي تسبب في خسائر فادحة لقطاع الثروة الحيوانية في ستينيات القرن الماضي. واضافت ان السلطات تدرك حجم التهديد المالي الذي قد يلحق بالمربين في حال خروج الافة عن نطاق السيطرة.
واكد حاكم ولاية تكساس غريغ ابوت في وقت سابق اهمية تعزيز المراقبة على الحدود الجنوبية. وبين ان الولاية تمتلك الصلاحيات اللازمة للتعامل مع هذا التهديد من خلال تسخير الموارد الحكومية لحماية الماشية من الديدان.
واضاف الخبراء ان المربين مطالبون بفحص حيواناتهم بشكل دوري والابلاغ عن اي جروح غير طبيعية. واختتمت السلطات حديثها بان الجهود مستمرة لضمان عدم استقرار هذه الدودة مجددا داخل الاراضي الامريكية وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.






