كشفت الهيئة الفيدرالية للنقل الجوي في روسيا عن خطوة استراتيجية هامة بمنح شهادة الاعتماد الرسمية للطائرة المدنية الجديدة IL-114-300، وذلك خلال فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بحضور كبار المسؤولين في قطاع الطيران الروسي.
واكد رئيس الهيئة ديمتري يادروف خلال تسليم الشهادة للمدير الإداري لشركة IL، أن هذه الخطوة تمثل الضوء الأخضر لبدء مرحلة الإنتاج التسلسلي المكثف للطائرة، مما يمهد الطريق لدخولها الخدمة الفعلية في الأسطول الجوي الروسي.
وبينت التقارير الرسمية أن الطائرة صممت خصيصا لتكون بديلا عصريا وفعالا لنماذج الطائرات القديمة، حيث تستهدف تغطية الرحلات الجوية الداخلية في المناطق الصعبة مثل سيبيريا والشرق الأقصى، مع توفير سعة استيعابية تصل لثمانية وستين راكبا.
مواصفات تقنية متطورة للطائرة الروسية
واضاف الخبراء أن الطائرة تتمتع بمدى تحليق يصل إلى الف وأربعمئة وخمسين كيلومترا، مع قدرة فائقة على العمل في ظروف مناخية قاسية تتراوح بين خمسين درجة تحت الصفر وخمس وأربعين درجة مئوية فوق الصفر.
واوضح النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف أن الطائرة تعد إنجازا وطنيا خالصا، كونها صنعت بالكامل من مكونات محلية، بما في ذلك المحركات الحديثة وإلكترونيات الطيران المتطورة ونظام الملاحة الرقمي المتكامل داخل مقصورتها.
وذكر كبير المصممين ميخائيل أليكسييف أن الخطط الصناعية تستهدف إنتاج ثلاث طائرات من هذا الطراز خلال المرحلة الأولى، مع طموحات لرفع وتيرة التصنيع لتصل إلى اثنتي عشرة طائرة سنويا لتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة.
مستقبل الصناعات الجوية الروسية
وشدد المسؤولون على أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز السيادة التكنولوجية في قطاع الطيران، حيث تواصل روسيا تطوير بدائل وطنية للطائرات الأجنبية القديمة لضمان استمرارية وكفاءة شبكة النقل الجوي الداخلية.
واظهرت البيانات أن الطائرة الجديدة توفر مقصورة ركاب مريحة ومعايير سلامة عالية، مما يجعلها الخيار الأمثل لشركات الطيران التي تبحث عن تحديث أساطيلها بأدوات محلية موثوقة ومصممة خصيصا لتناسب البيئة الجغرافية الروسية المتنوعة.
واشار المختصون إلى أن دخول IL-114-300 الخدمة سيحدث تغييرا ملموسا في كفاءة الرحلات الإقليمية، خاصة مع الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الروسية التي أثبتت جدارتها في الاختبارات الأولية قبل الحصول على الاعتماد النهائي للتحليق.






