كشف باحثون في انجاز علمي غير مسبوق عن نجاح اول عملية لاستعادة القدرة على انتاج الحيوانات المنوية باستخدام انسجة خصية جرى تجميدها منذ مرحلة الطفولة مما يفتح بابا جديدا لعلاج العقم المستقبلي.
واوضحت التقارير الطبية ان مريضا كان يعاني من فقر الدم المنجلي خضع لعلاج كيميائي مكثف في صغره مما استدعى تجميد انسجة خصيته قبل البلوغ للحفاظ على فرصته في الانجاب لاحقا في حياته.
واكدت الفحوصات ان اعادة زرع هذه الانسجة بعد سنوات طويلة اثمرت عن انتاج حيوانات منوية سليمة وناضجة مما يثبت نجاح هذه التقنية الحيوية في استعادة الخصوبة لدى الرجال الذين فقدوها بسبب علاجات السرطان.
تفاصيل العملية العلمية لاستعادة الخصوبة
وبينت البروفيسورة ايلين غوسينز قائدة التجربة ان النتائج تعد اكتشافا ضخما يمنح املا حقيقيا للمرضى الذين خزنوا انسجتهم سابقا حيث اظهرت التحاليل ان الانسجة المزروعة داخل الخصية استعادت وظيفتها الطبيعية بشكل مذهل ومبشر.
واضافت ان الفريق الطبي استطاع تجميع الحيوانات المنوية الناتجة وتجميدها رغم ان الانسجة المزروعة ليست متصلة بالقنوات الناقلة للمني بشكل طبيعي مما يتطلب خطوات اضافية لاختبار قدرتها الكاملة على تخصيب البويضات مستقبلا.
واشار البروفيسور رود ميتشل من جامعة ادنبرة الى ان هذا الانجاز يمثل دليلا قاطعا على جدوى هذه الطريقة في البشر مشددا على ان رؤية هذا النجاح على ارض الواقع يعد خطوة تاريخية ومثيرة.
مستقبل واعد لالاف المرضى حول العالم
وكشفت الدراسات ان هناك اكثر من ثلاثة الاف مريض حول العالم يحتفظون بانسجة خصوية مجمدة ويمكنهم الاستفادة من هذا التطور الطبي الفريد الذي يعيد رسم ملامح الطب الانجابي في العصر الحالي بشكل جذري.
واكد الباحثون ان المريض الاول في هذه التجربة يفكر حاليا في اجراء جولة ثانية من الزرع لجمع كميات اكبر من الحيوانات المنوية او البدء في اجراءات تقنية اطفال الانابيب لتحقيق حلمه بالابوة.
واوضحت النتائج ان العلم يواصل تقدمه في فهم اليات الخصوبة البشرية مؤكدة ان التطورات الجارية توفر بدائل علاجية كانت تبدو مستحيلة في الماضي القريب وتفتح افاقا واسعة لعلاج حالات العقم المعقدة لدى الرجال.






