الننيو الخارق يترقب العالم صيفا استثنائيا من الحرارة المفرطة

{title}
تدوينة   -

تتزايد المخاوف العالمية مع اقتراب ظاهرة الننيو الخارق التي تلوح في الافق مما ينذر بصيف شديد الحرارة قد يسجل ارقاما قياسية جديدة في درجات الحرارة غير المسبوقة على مستوى كوكب الارض خلال الفترة المقبلة.

واوضحت الدراسات المناخية ان هذه الظاهرة الطبيعية تنشا نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ بشكل ملحوظ مما يؤدي الى اضطرابات جوية عالمية واسعة النطاق تشمل موجات حر خانقة وجفافا حادا وعواصف عنيفة.

وبين الخبراء ان الننيو الخارق يختلف عن النمط التقليدي بكونه يرفع حرارة المحيط بمقدار اربع درجات مئوية او اكثر فوق المعدلات الطبيعية مما يجعل تاثيراته المناخية اكثر قوة وتدميرا للبيئة والانظمة الحيوية حول العالم.

مخاطر مناخية تهدد القارات

واضافت البيانات الحالية ان حرارة المحيط الهادئ تشهد ارتفاعا فعليا يتراوح بين درجتين وثلاث درجات مما يهيئ الظروف لتطور الظاهرة مع وجود احتمالات قوية بحدوثها خلال الاشهر القادمة مما يضع العالم امام تحديات مناخية صعبة.

واكدت التوقعات ان احتمالية تشكل ننيو خارق تتراوح بنسب ملحوظة بين شهري يونيو واغسطس مما يجعل العام الحالي مرشحا ليكون الاكثر حرارة في التاريخ المسجل اذا ما تحققت هذه السيناريوهات المناخية المقلقة والمحذرة من تقلبات حادة.

وشدد الباحثون على ان التاثيرات لن تقتصر على المحيط الهادئ والامريكتين فحسب بل ستمتد لتشمل القارة الاوروبية حيث ترتبط هذه الظاهرة بصيف اكثر حرارة وجفافا مما يزيد من مخاطر الحرائق في اسبانيا واليونان والبرتغال.

تداعيات الننيو على الاقتصاد والبيئة

وبينت التحليلات ان بريطانيا قد تشهد تاثيرات غير مباشرة عبر اضطرابات في انماط الغلاف الجوي مما قد يؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة عن المعتاد وزيادة فرص هطول الامطار الغزيرة والعواصف الرعدية في فصل الصيف.

وكشفت التقارير ان القارة الاسيوية تواجه مخاطر مضاعفة تشمل ارتفاع الطلب على الطاقة مع انخفاض في توليد الطاقة الكهرومائية اضافة الى تهديدات مباشرة للمحاصيل الزراعية التي قد تتعرض للتلف بسبب الظروف المناخية القاسية والمتطرفة.

واظهرت الدراسات ان التغير المناخي يفاقم من حدة هذه الظاهرة اذ ان ارتفاع حرارة الكوكب بشكل عام يجعل من تاثيرات الننيو اكثر تطرفا وتدميرا مما يستوجب استعدادا عالميا لمواجهة هذه الازمات البيئية والاقتصادية القادمة.