شهدت الاونة الاخيرة انتشارا واسعا لاجهزة التتبع الذكي صغيرة الحجم التي تتيح للمستخدمين مراقبة ممتلكاتهم عبر الهواتف المحمولة. وتستهدف هذه التقنية توفير حلول عملية لحماية الاشياء الثمينة وتتبعها في حال فقدانها او ضياعها.
واضافت الشركات المصنعة خيارات متنوعة في هذا السوق المتنامي بدءا من العلامات التجارية الكبرى وصولا الى الشركات الناشئة. وبينت التجارب ان هذه الاجهزة تبدو متشابهة في الشكل لكنها تختلف جذريا في الاداء.
واكد الخبراء ان الفوارق تظهر بوضوح في مدى التغطية والتوافق مع الانظمة والاشعارات. واوضحوا ان فهم الية عمل هذه التقنيات يعد امرا حيويا لضمان الاستفادة منها بالشكل الصحيح وتجنب التحديات المحتملة.
كيف تعمل تقنية التتبع الذكي
وتعتمد اجهزة التتبع على مزيج من التقنيات لضمان تحديد الموقع بدقة وارساله لمالك الجهاز فقط. وكشفت الدراسات ان هذه الاجهزة تتشارك في مفهوم جوهري يعتمد على شبكات البلوتوث منخفضة الطاقة الموفرة للبطارية.
واظهرت البيانات ان هذه التقنية تتيح عمل الجهاز لعدة اشهر دون الحاجة لاستبدال البطارية. وشددت التقارير على ان استهلاك الطاقة يكاد لا يذكر مما يعزز من كفاءة هذه الاجهزة في الاستخدام اليومي المستمر.
وبينت الية العمل ان الهاتف يستقبل اشارة المتتبع مباشرة اذا كان قريبا منه. واضافت انه عند الابتعاد يتم الاعتماد على الاجهزة المحيطة لنقل الموقع عبر الانترنت بشكل مشفر يحمي خصوصية الجميع.
شبكات تتبع المواقع
وتعمل معظم المتتبعات ضمن شبكتين اساسيتين هما فايند ماي من ابل او فايند هاب من جوجل. واكدت الشركات ان هذه الشبكات تسمح للطرف الثالث بالوصول اليها لتعزيز دقة تحديد المواقع.
واضافت ان هذا التعاون يمنح المتتبعات الخارجية قوة كبيرة بفضل اتساع شبكات ابل واندرويد. واوضحت ان دقة التتبع تزداد كلما زاد عدد المستخدمين المتواجدين في النطاق الجغرافي الذي يتواجد فيه الجهاز المفقود.
وذكرت التقارير ان هذه الشبكات تعمل كوسيط لنقل البيانات لخوادم الشركة. وبينت ان المستخدم يظل قادرا على معرفة مكان اغراضه حتى لو كانت على بعد اميال بفضل شبكة المستخدمين المنتشرة في العالم.
الخصوصية والمخاطر
وكشفت الشركات ان البيانات يتم تشفيرها بشكل يمنع اي شخص من الوصول اليها سوى مالك الجهاز. واوضحت ان النظام يعمل كصندوق بريد مشفر لا يفتح الا بالمفتاح الخاص الذي يملكه المستخدم فقط.
واضافت انه رغم هذه الحماية لا تزال هناك مخاوف من استخدام الاجهزة لتتبع الاشخاص دون علمهم. واكدت الشركات انها اطلقت تحديثات تكتشف المتتبعات الغريبة وترسل تنبيهات فورية لحماية المستخدم من الملاحقة.
وبينت ان هذه الاجراءات تساهم في الحد من الاستخدامات غير القانونية. وشددت على ضرورة وعي المستخدم بهذه الميزات الامنية لضمان عدم تعرض خصوصيته للخطر اثناء استخدامه لهذه الاجهزة الذكية في حياته اليومية.
هل تفشل هذه الاجهزة
واظهرت التجارب ان هذه الاجهزة ليست منيعة تماما ضد الفشل التقني. واضافت ان الابتعاد عن نطاق البلوتوث يجعل الجهاز معتمدا كليا على الاجهزة المحيطة وهو ما قد يسبب تاخيرا في تحديد الموقع.
وبينت ان الاماكن المغلقة قد تضعف الاشارة بشكل كبير. واكدت ان نفاذ البطارية المفاجئ او الاعطال البرمجية قد يؤديان الى فقدان الاتصال. واوضحت ان الاجهزة تظل خيارا جيدا رغم هذه العيوب.
واختتم الخبراء بان اجهزة التتبع تبقى وسيلة مساعدة قيمة. واضافوا ان معرفة حدود هذه التقنية يساعد المستخدم على اتخاذ قرارات ذكية عند الاعتماد عليها لحماية ممتلكاته الشخصية من الضياع او السرقة.






