اطلقت الولايات المتحدة مؤخرا سفينة علمية متطورة تعمل بالكامل دون تدخل بشري ويصل وزنها الى مائتين واربعين طنا بطول يبلغ خمسة وخمسين مترا لتكون بذلك اول قطعة بحرية من نوعها في العالم.
وكشفت التقارير ان هذا الابتكار صمم خصيصا لتنفيذ المهام العلمية المعقدة في ظروف بيئية صعبة ولفترات زمنية طويلة دون الحاجة الى وجود طاقم بشري على متنها مما يمثل تحولا كبيرا في العمليات البحرية.
واوضحت المصادر ان السفينة المسماة ديفاينت خضعت لعمليات بناء دقيقة وتستعد حاليا لدخول مراحل الاختبارات الفعلية في الموانئ وفي عرض البحر تمهيدا لبدء مهامها التجريبية في غضون الاشهر القليلة المقبلة بشكل رسمي.
تقنيات الذكاء الاصطناعي تحكم السفينة المستقلة
وبينت الابحاث ان البرنامج المسؤول عن تطوير السفينة تخلى تماما عن التصاميم التقليدية التي تراعي وجود الطاقم البشري مما ساهم في جعل الهيكل اكثر انسيابية وخفة وزنا واقل تكلفة في التشغيل والصيانة ايضا.
واكدت البيانات الفنية ان السفينة تعتمد على نظام متقدم للادارة الذاتية يجمع بين الرؤية الحاسوبية والتحكم القائم على الذكاء الاصطناعي لتعديل المسار ومتابعة الاجسام المتحركة بدقة متناهية خلال المهام البحرية المكلفة بها.
واضافت الاختبارات الميدانية ان السفن المسيرة قادرة على تنفيذ مهام لوجستية حساسة مثل التزود بالوقود ذاتيا وهو ما ظهر جليا في نجاح سفن مماثلة في تبادل الوقود وسط البحر لضمان استمرارية العمليات الطويلة.
مستقبل الاسطول البحري الامريكي دون طاقم
وشدد الخبراء على ان هذا الاختراق في مجال الروبوتات البحرية يفتح افاقا جديدة لاستكشاف المحيطات وتعزيز القدرات الدفاعية عبر خفض التكاليف التشغيلية بشكل كبير ورفع مستوى الموثوقية في تنفيذ المهمات الصعبة والمستقلة.
واظهرت التوجهات الحالية لوزارة الدفاع الامريكية رغبة واضحة في بناء اسطول متكامل من السفن المسيرة التي تعمل بتناغم تام مما يقلل المخاطر البشرية ويزيد من كفاءة العمليات البحرية في مختلف الظروف الجوية.
واشار المختصون الى ان هذه التقنية ستغير قواعد اللعبة في البحار حيث توفر السفن المستقلة قدرة عالية على التحمل والثبات في اصعب الظروف المناخية دون التضحية بالاداء او الدقة في جمع المعلومات العلمية.






