سر في الثوم يعيد الشباب للعضلات ويمنع تدهورها مع التقدم في العمر

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف مادة كيميائية طبيعية توجد داخل مستخلص الثوم القديم قادرة على تحسين قوة العضلات بشكل ملحوظ وابطاء وتيرة شيخوختها الطبيعية وهو ما يفتح افاقا جديدة لعلاج كبار السن.

واكد الباحثون ان الحمض الاميني المعروف باسم S1PC الموجود في الثوم يلعب دورا محوريا في تنشيط انزيمات حيوية داخل خلايا الجسم مما يعزز الحالة البدنية ويحمي الانسجة العضلية من التراجع المرتبط بمرور الزمن.

وبينت النتائج ان هذا المركب يعمل عبر مسارات معقدة تشمل الدماغ والكبد والانسجة الدهنية مما يؤدي الى تحسين التمثيل الغذائي وزيادة انتاج الطاقة اللازمة للحفاظ على نضارة العضلات وقدرتها على تحمل الاجهاد البدني المختلف.

تاثير الثوم على صحة العضلات والشيخوخة

واضاف العلماء ان التجارب المخبرية التي اجريت على فئران مسنة اظهرت تحسنا بنسبة ستة عشر بالمئة في قوة العضلات عند تعرضها للاجهاد مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تحصل على هذا المركب الطبيعي المستخلص من الثوم.

واوضح الفريق البحثي ان المادة المكتشفة تنشط انزيما حيويا يعمل كمنظم لعملية التمثيل الغذائي للخلايا مما يغير التفاعلات الحيوية بين الدماغ والاعضاء الداخلية بطريقة تساهم بشكل مباشر في تاخير ظهور علامات الشيخوخة العضلية.

واشار الباحثون الى ان ضعف العضلات يعد من اكبر التحديات التي تواجه كبار السن مما يزيد من مخاطر الاصابة بالكسور وفقدان الحركة ولذلك فان هذا الاكتشاف يمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات طبية مبتكرة.

مستقبل العلاجات الطبيعية المستخلصة من الثوم

وشدد المتخصصون على ان الدراسات المستقبلية ستتوسع لفحص تاثيرات الحمض الاميني على اعضاء الجسم الاخرى مؤكدين ان هذا المركب قد يمتلك فوائد صحية اخرى لا تزال قيد البحث والدراسة في المختبرات العلمية المتقدمة.

واكدت النتائج ان مستخلص الثوم الذي استخدم لقرون في الطب الشعبي قد يتحول قريبا الى ركيزة اساسية في الصناعات الدوائية الحديثة التي تهدف الى تعزيز الصحة العامة واطالة فترة الشباب البدني لدى البشر.

وكشفت التحليلات الجزيئية ان تاثير الثوم لا يقتصر على العضلات فقط بل يمتد ليشمل تحسين وظائف حيوية اخرى مما يجعل منه كنزا طبيعيا يستحق المزيد من الاهتمام العلمي في السنوات القادمة للوقاية من الامراض.