سارمات الروسي يكسر قواعد الردع العالمي بقدرات لا يمكن اعتراضها

{title}
تدوينة   -

كشف الخبير العسكري الروسي اليكسي ليونكوف عن تفوق استراتيجي كبير لنظام الصاروخ الباليستي سارمات مؤكدا انه يمثل معضلة حقيقية لانظمة الدفاع الجوي الغربية التي تقف عاجزة امام قدراته الفريدة في المناورة والتحليق لمسافات طويلة.

واضاف ليونكوف ان مدى الصاروخ يصل الى ٣٥ الف كيلومتر مما يجعله قادرا على الوصول لاي نقطة على كوكب الارض عبر القطبين الشمالي والجنوبي وهو ما يتجاوز بكثير قدرات الصواريخ الباليستية التقليدية المعروفة حاليا.

واكد الخبير ان الغرب لا يملك حتى هذه اللحظة اي منظومة دفاعية قادرة على التصدي لهذا الصاروخ الذي صمم خصيصا ليحل محل الصواريخ السوفيتية القديمة مع تحديثات تقنية تمنحه دقة تدميرية غير مسبوقة في تاريخ الحروب.

تطور الترسانة الصاروخية الروسية

وبين ان مشروع سارمات جاء نتاجا لخبرات هندسية متراكمة بدات منذ مطلع الالفية حيث سعت موسكو لتجاوز الارث التقني السوفيتي وتطوير سلاح قادر على اختراق دروع القبة الذهبية الامريكية وانظمة الدفاع الصاروخي المتطورة التي نشرتها واشنطن.

واوضح ان الصاروخ يتميز بقدرته على حمل رؤوس نووية متعددة مستقلة التوجيه بالاضافة الى وحدات فرط صوتية قادرة على المناورة في مسارات باليستية وشبه مدارية مما يجعل تتبع مساره او التنبؤ بنقطة سقوطه امرا مستحيلا تقنيا.

وشدد على ان القوة التدميرية لهذا الصاروخ تضعه في صدارة اسلحة الردع العالمية حيث تبلغ دقة اصابته اهدافا محددة بانحراف لا يتجاوز عشرة امتار وهو مستوى من الدقة يضاهي الصواريخ المجنحة الموجهة بدقة عالية جدا.

مواصفات تقنية تجعل سارمات فريدا

واشار الى ان سارمات يزن اكثر من ٢٠٠ طن بطول يتجاوز ٣٥ مترا مما يجعله وحشا تقنيا يجمع بين ضخامة الحجم وسرعة تفوق ٢٠ ماخ مما يجعله سلاحا فتاكا لا يمكن لاي انظمة اعتراضية التعامل معه.

واضاف ان القرار الروسي بتطوير سارمات جاء ردا مباشرا على انسحاب الولايات المتحدة من معاهدات الدفاع الصاروخي الدولية وهو ما دفع موسكو لتطوير منظومة قادرة على تحييد كافة التهديدات الغربية وتامين الامن القومي الروسي بشكل كامل.

واكد ان الفوج الصاروخي الاول المزود بهذه المنظومات يستعد لدخول الخدمة القتالية الفعلية قريبا مما يغير موازين القوى في الساحة الدولية ويفرض واقعا جديدا يتطلب من القوى العظمى اعادة حساباتها الاستراتيجية تجاه الردع النووي الروسي.