شهد قطاع الطيران الروسي تحولا نوعيا مع بدء الانتاج التسلسلي لاطارات الطائرات الحديثة في مصنع التاي بمدينة بارنول، وذلك بعد عمليات تحديث تقنية شاملة وتجهيز المصنع باحدث المعدات اللازمة لضمان الجودة العالية.
وبينت المصادر التقنية ان هذه الخطوة جاءت عقب نجاح المرفق الانتاجي في اجتياز كافة الاختبارات الصارمة، حيث تم الانتهاء من تركيب خطوط الانتاج الجديدة لتلبي احتياجات اسطول الطيران المدني الروسي المتنامي بشكل كامل.
واكد الخبراء ان تطوير اطار الطائرة طراز 1A المخصص لطائرات سوبرجيت استغرق سنوات من البحث والتجارب الميدانية المكثفة في روسيا والصين، مما مكن المصنع من الحصول على شهادات الصلاحية اللازمة للبدء بالانتاج الفعلي.
تكنولوجيا متطورة لتحمل اقسى الظروف الجوية
واضاف المختصون ان اطارات الدعامة الرئيسية لطائرات سوبرجيت صممت لتتحمل اكثر من مئة دورة اقلاع وهبوط تحت اقصى ضغوط التشغيل، مع وزن يصل الى تسعة وخمسين كيلوغراما لكل اطار لضمان اقصى درجات الامان.
واوضح التقرير ان العمل على اطارات طائرات ام اس 21 قد اكتمل ايضا بحصولها على اعتمادات الجودة اللازمة، حيث تم تركيبها بالفعل على النماذج التجريبية تمهيدا لدخولها الخدمة الفعلية ضمن الاسطول الجوي الروسي.
وكشفت الاختبارات ان اطارات طائرات ايل 114 الجديدة تتميز بتصميم قطري فريد يتفوق على الاطارات الشعاعية التقليدية، لتمكينها من الهبوط في المطارات الصغيرة والترابية وتحمل درجات حرارة منخفضة جدا تصل الى ستين تحت الصفر.
روسيا تنضم لنادي الكبار في صناعة مكونات الطيران
واظهرت البيانات الفنية ان الاطارات الروسية الجديدة توفر سرعة هبوط تصل الى مئتين وخمسين كيلومترا في الساعة، مع قدرة فائقة على منع الانزلاق المائي للطائرات التي تزن مئة طن او اكثر بشكل احترافي.
واشار المهندسون الى ان هذه التكنولوجيا تضع روسيا ضمن قائمة محدودة جدا تضم عشر شركات عالمية فقط تمتلك القدرة على تصنيع اطارات الطائرات، وهو ما يقلل الاعتماد على الموردين الخارجيين في هذا المجال.
وختم الخبراء بان هذه الاطارات قادرة على تحمل تقلبات حرارية هائلة تصل الى مئة وخمسين درجة مئوية فوق الصفر، مما يجعلها خيارا مثاليا للطيران في مختلف البيئات الجغرافية والمناخية القاسية حول العالم.




