كشف فريق من علماء الاثار في منطقة استراخان الروسية عن اكتشاف استثنائي تمثل في سيف عملاق يعود تاريخه الى القرن الثالث عشر الميلادي، حيث فاق طول هذا السلاح كل التوقعات المعتادة بنحو الثلث.
واوضحت الحفريات التي جرت في موقع عش النسر الاثري ان السيف عثر عليه داخل مدفن عسكري يضم ايضا درعا وسهاما، وكان السلاح محفوظا بعناية فائقة داخل غمد خشبي متماسك بفضل ظروف التربة.
وبين المرمم ميخائيل غولاتشيف ان عملية استخراج السيف استغرقت جهدا كبيرا، حيث تم انتشاله ككتلة واحدة بوزن خمسة عشر كيلوغراما، واستمرت اعمال الترميم الدقيقة لمدة اربعة اشهر متواصلة لضمان الحفاظ على تفاصيله التاريخية.
الغاز السيف العملاق في منطقة الفولغا
واكد الباحثون ان سبب تصنيع سيف بهذا الطول الفارع لا يزال لغزا يحير الخبراء، وطرحوا فرضيات متعددة تشير الى انه قد يكون صنع بناء على طلب خاص او ليعكس اسلوب قتال مميز وفريد.
واضافت الدراسات ان السيف ربما كان رمزا للمكانة الاجتماعية العالية لصاحبه، ورغم فرضية كونه سلاحا لعملاق، الا ان طول الهيكل العظمي للمحارب الذي وجد بجانبه بلغ مئة وخمسة وسبعين سنتيمترا فقط.
وذكر الفريق العلمي ان العثور على بقايا لحاء شجر يرجح وجود جعبة سهام قديمة، مما يساعد في تكوين صورة متكاملة عن طبيعة العتاد العسكري المتبع في تلك الحقبة الزمنية الغامضة والمثيرة.
الحياة في منطقة الفولغا خلال العصور الوسطى
واشار موظفو متحف استراخان التاريخي الى ان هذه المكتشفات تعكس بوضوح تعقيد الحياة في منطقة الفولغا، حيث تقاطعت طرق التجارة مع التقاليد العسكرية وثقافات الرحل والممارسات الدينية المتنوعة في ذلك الوقت.
واوضح الخبراء ان العمل جار حاليا لتجهيز هذه القطع الاثرية النادرة للحفظ، مع وجود خطط طموحة لعرض السيف المكتشف والادوات المرافقة له في معرض خاص للجمهور خلال الفترة القادمة بالمتحف الوطني.
وختم الباحثون بان هذا الاكتشاف يفتح افاقا جديدة لفهم التكتيكات القتالية التي ميزت مقاتلي القرون الوسطى، مؤكدين ان استمرار التنقيب في موقع عش النسر قد يكشف المزيد من الاسرار المدفونة تحت رمال المنطقة.






