كشفت دراسات علمية حديثة عن ظهور سلالات هجينة من الخنازير في المناطق المحيطة بفوكوشيما، حيث نتجت هذه الكائنات عن تزاوج الخنازير المنزلية التي هربت من مزارعها مع الخنازير البرية المنتشرة في الغابات المهجورة.
واظهرت التحليلات ان هذه الهجائن تمتلك قدرة فائقة على التكاثر السريع طوال العام، وهو ما جعلها تنتشر بشكل مقلق في المناطق التي غادرها البشر عقب وقوع الزلزال المدمر وتسونامي الذي ضرب المنطقة سابقا.
وبين الباحثون ان هذه الخنازير لم تتأثر بالاشعاع بشكل مباشر، بل استفادت من غياب الصيادين والمزارعين، مما خلق بيئة مثالية لنمو اعدادها وتوسعها الجغرافي السريع في الاراضي التي كانت مخصصة للزراعة سابقا.
سر التكاثر السريع في الخنازير المهجنة
واكد العلماء ان تحليل الحمض النووي لاعداد كبيرة من هذه الحيوانات كشف عن تراجع الجينات المنزلية بمرور الاجيال، ومع ذلك احتفظت هذه الكائنات بصفة التكاثر غير المحدود بمواسم معينة كما في الخنازير البرية.
واضاف المشاركون في الدراسة ان هذه الظاهرة تفسر بوضوح سبب خروج اعداد الخنازير عن السيطرة في دول عديدة، حيث تؤدي هذه الحيوانات الى تدمير المحاصيل ونشر الامراض وتهديد التوازن البيئي في المناطق المحيطة.
واوضح الخبراء ان فهم الآليات البيولوجية لهذه الخنازير يعد خطوة حاسمة لمسؤولي الحياة البرية، حيث تساهم هذه المعلومات في التنبؤ بمناطق انتشارها مستقبلا ووضع استراتيجيات فعالة للحد من مخاطر هذه الكائنات الغازية.






