تشهد سماء مكة المكرمة حدثا فلكيا استثنائيا يتزامن مع وقفة عرفات هذا العام، حيث تتعامد الشمس بشكل مباشر فوق الكعبة المشرفة في لحظة تاريخية تثير اهتمام الباحثين والمراقبين في مختلف انحاء العالم.
واوضحت الحسابات الفلكية الدقيقة ان هذا التعامد يحدث عندما تصل الشمس الى اقصى ارتفاع لها في قبة السماء بزاوية تسعين درجة، مما يؤدي الى اختفاء ظل الكعبة تماما وقت اذان صلاة الظهر.
وبينت الدراسات ان هذا التوقيت يتوافق مع حركة الشمس الظاهرية بين خط الاستواء ومدار السرطان، وهو الموقع الجغرافي المتميز الذي تحتله مكة المكرمة مما يجعلها نقطة ارتكاز مثالية لهذه الظاهرة الطبيعية المذهلة.
تفاصيل التزامن الفلكي النادر
واكد الفلكيون ان السنة القمرية تحتاج الى قرابة ثلاثة وثلاثين عاما لتتماشى مع السنة الشمسية، وهو ما يفسر ندرة حدوث هذا التزامن الدقيق بين يوم عرفة وموعد التعامد الشمسي الذي غاب طويلا.
واضاف الخبراء ان هذا المشهد لم يظهر بهذا الشكل منذ عقود طويلة، مما يجعله حدثا فريدا يجمع بين قدسية الزمان في يوم عرفة ودقة الحسابات الفلكية التي ترصد حركة الاجرام السماوية بوضوح.
وكشفت المتابعات ان اختفاء الظلال لا يقتصر على الكعبة فحسب، بل يشمل كافة الاجسام القائمة في مكة المكرمة، في مشهد بصري يعكس التناغم بين الارض وحركة الشمس في هذا اليوم المبارك.






