حقيقة العين الثالثة في جسم الانسان واصل الغدة الصنوبرية الغامض

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود بنية بيولوجية قديمة في جسم الانسان تعرف بالعين الثالثة او العين الوسطى المركبة والتي تعود اصولها الى كائنات عاشت قبل ملايين السنين لاستشعار الضوء والظلام.

واظهرت الابحاث ان هذه البنية كانت موجودة لدى اسلافنا القدامى حيث ساعدت الكائنات على تمييز الليل من النهار وضبط ايقاع حياتها اليومي في بيئات كانت تفتقر للرؤية البصرية الكاملة والمباشرة في ذلك الوقت.

وبين العلماء ان هذه العضو الذي كان مركبا في منتصف الراس قد تطور عبر الزمن ليصبح جزءا اساسيا من النظام البصري الحالي واندمجت بعض مكوناته في الشبكية بينما استقر الجزء الاخر بالدماغ.

سر الغدة الصنوبرية وعلاقتها بالرؤية

واكد الباحثون ان الغدة الصنوبرية التي وصفها الاغريق قديما ليست مجرد عضو صامت بل هي الامتداد التطوري لتلك العين القديمة التي كانت مسؤولة عن استقبال اشارات الضوء في اجسام الكائنات الحية البدائية.

واوضح الفريق ان هذه الغدة تؤدي اليوم دورا محوريا في تنظيم الساعة البيولوجية للانسان عبر افراز هرمون الميلاتونين الذي يحدد دورات النوم والاستيقاظ بناء على كمية الضوء التي تصل الى العينين.

واضاف الخبراء ان تاثير هذا النظام يمتد ليشمل العديد من الوظائف الحيوية مثل المناعة والتمثيل الغذائي وتنظيم حرارة الجسم والمزاج العام ما يفسر اهمية هذا العضو في الحفاظ على استقرار العمليات الحيوية.

تطور النظام البصري عبر العصور

وشدد العلماء على ان الشبكية الموجودة في العين البشرية الحالية قد تكون اقدم من العين نفسها من حيث الاصل التطوري حيث تشترك هي والغدة الصنوبرية في مسار نشوء واحد لا يزال غامضا.

واشار الباحثون الى ان بعض الكائنات الحية لا تزال تحتفظ بخصائص تشبه العين الثالثة مثل زاحف التواتارا الذي يمتلك عضوا حساسا للضوء فوق راسه يساعده بشكل مباشر في مراقبة محيطه وتوقيت نشاطه.

وخلصت الدراسة الى ان الحاجة لمعرفة الوقت والاتجاه لم تتلاش عبر التطور بل تكيفت مع الزمن لتستمر هذه البنية في اداء وظائفها الحيوية الضرورية لبقاء الانسان وتكيفه مع تعاقب الليل والنهار.