مخاطر ملح الطعام على صحة القلب وتأثيره الصامت

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الافراط في تناول ملح الطعام وخطر الاصابة بقصور القلب حيث تبين ان استهلاك الصوديوم بكميات كبيرة يرفع احتمالات الاصابة بنسبة تصل الى خمسة عشر بالمئة.

واوضحت النتائج ان القلب يصبح عاجزا عن ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم نتيجة تراكم اثار الصوديوم الضارة على الشرايين والاوعية الدموية مما يعرض حياة الانسان لمخاطر صحية جسيمة على المدى البعيد.

وبينت الدراسة التي تابعت الاف المشاركين لسنوات طويلة ان متوسط تناول الصوديوم اليومي يتجاوز بكثير الحدود الموصى بها طبيا مما يؤدي الى تدهور تدريجي في وظائف عضلة القلب وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالامراض القلبية.

تاثير الصوديوم على كفاءة القلب

واكد الباحثون ان كل زيادة في استهلاك الصوديوم بمقدار الف مليغرام يوميا ترتبط بارتفاع خطر الاصابة بقصور القلب بنسبة تتجاوز ثمانية بالمئة بغض النظر عن العوامل الاخرى مثل النشاط البدني او النظام الغذائي المتبع.

واضاف الخبراء ان خفض استهلاك الملح الى مستويات معتدلة يساهم بشكل مباشر في تقليل حالات الاصابة بقصور القلب وتخفيف العبء المالي على الانظمة الصحية الوطنية عبر تقليل الحاجة الى التدخلات الجراحية والعلاجات طويلة الامد.

واشار المختصون الى ان قصور القلب لا يحدث فجأة بل تتطور اعراضه تدريجيا مثل الشعور بضيق التنفس عند المجهود والام الصدر مما يستدعي الانتباه المبكر لنوعية الغذاء والابتعاد عن الاطعمة الغنية بالصوديوم.

نصائح للوقاية من امراض القلب

وشدد الاطباء على ضرورة استبدال ملح الطعام ببدائل طبيعية او تقليل الكميات المضافة للاطعمة بشكل تدريجي مع ضرورة مراقبة ضغط الدم بانتظام لتجنب المضاعفات التي قد تؤدي الى تلف الاوعية الدموية وتصلب الشرايين.

واوضحوا ان مرضى الكلى يجب ان يكونوا اكثر حذرا عند استخدام بدائل الملح التي تحتوي على البوتاسيوم نظرا لصعوبة تخلص اجسامهم من الكميات الزائدة مما قد يسبب اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

وختاما اكد الباحثون ان الوقاية من قصور القلب تبدا من المطبخ عبر تبني انماط غذائية صحية والتحكم في عوامل الخطر القابلة للتعديل مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم لضمان حياة صحية مديدة.