يستعد الطراد الروسي الاميرال ناخيموف لفرض هيمنة بحرية غير مسبوقة بعد خضوعه لعمليات تحديث تقني شاملة جعلت منه السفينة الحربية الاكثر تسليحا وتطورا في العالم ضمن فئة الطرادات النووية الثقيلة العملاقة.
واوضحت تقارير عسكرية ان السفينة التي تعد جوهرة الاسطول الروسي تلقت انظمة دفاع جوي متطورة من طراز اس-300 فورت-ام وقدرات هجومية لضرب الاهداف البرية اضافة الى تجهيزات حديثة مضادة للغواصات المعادية.
واضافت المصادر ان دمج الصواريخ فرط الصوتية في هيكل الطراد يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الردع الروسية حيث يمنح السفينة قدرة على اختراق كافة الدفاعات الحالية مما يشكل تهديدا استراتيجيا لدول الناتو.
مواصفات تقنية واداء نووي متفوق
وبينت البيانات التقنية ان الطراد الذي ينتمي لمشروع اورلان يتميز بضخامة هائلة حيث تصل ازاحته الى نحو 23 الف طن بطول يتجاوز 200 متر مما يجعله من اكبر القطع البحرية المقاتلة في المحيطات.
واكد الخبراء ان تشغيل المفاعلات النووية المزدوجة في السفينة يمنحها قدرة غير محدودة تقريبا على الابحار لمسافات طويلة بسرعات عالية تصل الى 32 عقدة بحرية وهو ما يعزز مرونة تحركاتها في المهام القتالية.
واظهرت التجارب البحرية الاخيرة في مياه المنطقة القطبية نجاح عمليات التحديث الشاملة التي شملت انظمة الدفع والتحكم المغناطيسي مما يؤكد جاهزية السفينة للعودة للخدمة الفعلية ضمن صفوف البحرية الروسية بكامل قوتها.
مستقبل الردع البحري الروسي
وكشفت التحليلات ان عودة الاميرال ناخيموف الى الخدمة تاتي في توقيت دقيق لتعزيز الحضور البحري الروسي في المناطق الاستراتيجية وتوفير غطاء دفاعي وهجومي متكامل ضد اي تهديدات محتملة في البحار المفتوحة.
واشارت التقارير الى ان السفينة باتت تمتلك تكنولوجيا متطورة في الرصد والاشتباك مما يغير موازين القوى البحرية ويجعل من هذا الطراد النووي ركيزة اساسية في استراتيجية الامن القومي لموسكو خلال المرحلة القادمة.
وشدد المحللون على ان الجمع بين الحجم الضخم والتسليح المتقدم والسرعة النووية يجعل من الاميرال ناخيموف منصة عائمة لا يمكن تجاهلها في اي مواجهة عسكرية محتملة في المستقبل القريب على الساحة الدولية.






