غموض جماجم باراكاس يتجدد وفشل الحمض النووي في حسم فرضيات الاصول الفضائية

{title}
تدوينة   -

فشلت محاولات علمية حديثة في فك شفرة جماجم باراكاس المخروطية المثيرة للجدل في بيرو، حيث اظهرت نتائج تحليل الحمض النووي المستخرج من بقايا الاسنان قصورا في تحديد الهوية الوراثية الحقيقية لاصحاب تلك الجماجم.

وكشفت دراسة اجراها فريق من جامعة ليبرتي عن تحديات تقنية كبيرة واجهت الباحثين عند محاولة استخلاص عينات كافية من المادة الوراثية، مما ابقى الباب مفتوحا امام تكهنات واسعة حول اصول هذه الجماجم الغامضة.

واكد الباحثون ان الكميات الضئيلة المستخرجة لم تكن كافية لتقديم اجابة قاطعة، وهو ما اعاد احياء النظريات التي تربط هذه الاكتشافات الاثرية القديمة بزيارات كائنات من خارج كوكب الارض بدلا من التفسيرات الارضية.

تحديات تقنية تواجه كشف اسرار الجماجم

واوضح الفريق العلمي انهم استخدموا طريقتين مختلفتين لاستخراج الحمض النووي، حيث اعتمدت الاولى على مسحوق الاسنان الخفيف بينما تضمنت الثانية طحن السن بالكامل، لكن النتائج ظلت متواضعة جدا ولا تخدم البحث الجيني.

وبين العلماء ان الطريقة العنيفة في الطحن انتجت كمية اكبر من الخلايا البشرية، الا انها ظلت غير كافية لاستبعاد الفرضيات غير التقليدية، مما دفع الفريق للتخطيط لاستخدام تقنيات متطورة مثل ازالة المعادن قريبا.

واضاف الخبراء ان الجدل لا يزال يراوح مكانه بين علماء الاثار الذين يرجحون ممارسة الربط القحفي كرمز للمكانة الاجتماعية، وبين المروجين لنظريات الكائنات الفضائية الذين يصرون على ان الشكل ليس بشريا بالكامل.

بين الممارسات الثقافية والفرضيات الفضائية

واشار المختصون الى ان ممارسة الربط القحفي كانت شائعة في حضارة الانديز القديمة، حيث كان الاهالي يضغطون على جماجم الرضع لتغيير شكلها، وهو تفسير ترفضه بشدة جماعات تؤمن بوجود تدخل خارجي في تاريخ البشرية.

وذكر ديفيد تشايلدريس ان هذه الجماجم قد تكون محاولة من البشر القدامى لتقليد كائنات فضائية متطورة زارت الارض، معتبرا ان النتائج العلمية الحالية لا تنفي هذه الفرضية بل تزيدها غموضا واثارة للرأي العام.

وشدد الباحثون في ختام تقريرهم على انهم سيواصلون المحاولات المخبرية الدقيقة، على امل ان تنجح طرق الاستخلاص الجديدة في تقديم ادلة حاسمة تنهي هذا الجدل العلمي المستمر منذ عقود حول تلك الجماجم الغريبة.