مع اقتراب عيد الاضحى المبارك تتسابق الاسر لتحضير اطباق اللحوم التقليدية التي تزين الموائد. وتكمن المشكلة في تحول هذه الوجبات الى اطباق عالية الدهون نتيجة طرق الطهي الخاطئة مثل القلي العميق او الشواء المفرط.
واوضحت الدراسات الغذائية ان طريقة اعداد اللحم تعد عاملا حاسما في تحديد القيمة الصحية للوجبة النهائية. حيث ان اختيار اسلوب الطهي المناسب يمكن ان يحمي الجهاز الهضمي ويقلل من السعرات الحرارية الزائدة بشكل كبير.
وبينت الابحاث ان هناك مدرستين للطهي هما الطهي الرطب والطهي الجاف. ولكل منهما تاثير مختلف على قوام اللحم وفوائده الغذائية. مما يتطلب فهم كيفية التعامل مع كل قطعة لحم للحصول على افضل نتيجة ممكنة.
كيف تختار الطريقة الانسب للحوم؟
وتعتمد مدرسة الطهي الرطب على السلق او البخار او التسوية الهادئة. بينما تعتمد مدرسة الطهي الجاف على الشوي او التحمير. وتختلف هذه الطرق في كيفية انتقال الحرارة الى انسجة اللحم وتوزيعها داخل القطع.
واكد الخبراء ان الطهي الجاف يمنح الطعام قشرة مقرمشة محببة لكنه قد يعرض المكونات للجفاف او الاحتراق. لذا يفضل استخدام التسوية البطيئة لقطع اللحم القاسية لضمان طراوتها والحفاظ على قيمتها الغذائية العالية.
واضافت التوصيات ان القطع الطرية تحتاج الى درجات حرارة اقل لضمان ذوبان الدهون بشكل متوازن. بينما تتطلب القطع الكبيرة وقتا اطول تحت حرارة منخفضة لتنضج بشكل صحيح دون فقدان فوائدها الطبيعية او طعمها.
طهي اسرع بكلفة صحية اكبر
وكشفت التقديرات الصحية ان القلي العميق يضيف دهونا غير ضرورية الى اللحوم. خاصة عند تغليفها بالدقيق او البقسماط. مما يرفع من نسب الكربوهيدرات والسعرات الحرارية في الوجبة الواحدة بشكل يضر بصحة القلب والوزن.
واشارت جمعية السكري الامريكية الى ان اطباقا مثل السمبوسة والمقلوبة يمكن تحسينها عبر استخدام القلاية الهوائية او الفرن بدلا من الزيت الغزير. مع اختيار لحوم مفرومة قليلة الدهن لتقليل الاثار الجانبية غير المرغوبة.
واوضحت انه يمكن استبدال قلي الخضروات بشويها في الفرن قبل دمجها مع اللحم. مما يساهم في خفض كمية الدهون الكلية في الطبق ويجعله خيارا اكثر ملاءمة للاستمتاع باجواء العيد دون القلق على الصحة.
الشوي خيار صحي ولكن بشروط
ويعد الشوي خيارا ممتازا اذا تم اتباع قواعد السلامة الغذائية. مثل اختيار قطع لحم خالية من الدهون الزائدة. والحرص على عدم ملامسة اللحم للهب المباشر لتجنب تكون مركبات ضارة ناتجة عن التفحم.
وشدد الخبراء على ضرورة تقليب اللحم باستمرار وازالة الاجزاء المحترقة قبل التقديم. مع استخدام تتبيلات طبيعية مثل الليمون والثوم والخل والاعشاب بدلا من الصلصات الجاهزة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والاملاح.
وبينت الارشادات ان تقديم الكباب او الساتاي مع الخضروات المشوية بدلا من الارز والخبز بكميات كبيرة يرفع من جودة الوجبة. كما يفضل تقليل دهون الكبد عند تحضير البولفاف لضمان الحصول على فوائد الحديد والفيتامينات.
بطء يحفظ الطراوة
ويعتبر السلق واليخنات من افضل الطرق للحفاظ على طراوة اللحم. حيث يساعد الطهي البطيء في تليين الانسجة واستخلاص النكهات من العظام والتوابل دون الحاجة لاضافة كميات كبيرة من الدهون او الزيوت الضارة.
واضافت النصائح انه يمكن تحسين شوربة اللحم او الطاجين عبر ازالة الدهون الظاهرة قبل الطهي. وترك الطبق ليبرد قليلا قبل التقديم لفصل طبقة الدهون التي تتجمع على السطح والتخلص منها نهائيا.
واكدت التجارب ان اضافة خضروات متنوعة مثل الجزر والكوسة الى اليخنات يغني القيمة الغذائية للطبق. ويجعل من الوجبة التقليدية خيارا متوازنا يجمع بين المذاق الغني والفوائد الصحية التي يحتاجها الجسم خلال فترة العيد.
عيد غني بالفائدة والمذاق الرائع
وختمت الارشادات بضرورة الابتعاد عن الاعتماد الكلي على السمن والزبدة في الطهي. واستبدالها بالمنكهات الطبيعية التي تضفي مذاقا رائعا على اللحم دون الحاجة الى زيادة السعرات الحرارية التي تثقل كاهل الجهاز الهضمي.
واوضحت انه يمكن تصميم مائدة العيد لتكون متوازنة عبر جعل نصفها من السلطات والخضروات. وربعها من اللحم المطهو بطريقة صحية. والربع الاخير من النشويات المعتدلة لضمان الاستمتاع بكافة الاطباق دون اي اضرار.
واكدت ان الهدف من هذه النصائح هو الحفاظ على الطقوس الاجتماعية والاحتفالية بالعيد. مع ضمان ان تظل الموائد مصدرا للطاقة والبهجة لا سببا في التعب والارهاق الصحي الذي قد يفسد فرحة العائلة.






