ثورة في عالم الحواسيب الشخصية.. انفيديا تطلق معالج ار تي اكس سبارك لتعزيز الذكاء الاصطناعي

{title}
تدوينة   -

قررت شركة انفيديا الامريكية اقتحام سوق الحواسيب الشخصية بقوة عبر الكشف عن معالج ار تي اكس سبارك الجديد الذي يهدف الى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صميم انظمة التشغيل بدلا من التطبيقات التقليدية.

واعتمدت الشركة في تصميم هذا المعالج على دمج المعالج الرسومي والمركزي مع الذاكرة العشوائية في شريحة واحدة مستلهمة فلسفة ابل في معالجاتها الخاصة مع استخدام معمارية ارم المتطورة لضمان كفاءة عالية في الاداء.

واكد الرئيس التنفيذي للشركة جينسن هوانغ ان هذا الابتكار يمثل اعادة اختراع للحاسوب الشخصي مبينا ان الشريحة الجديدة تغير جذريا طريقة تفاعل المستخدمين مع اجهزتهم في المهام اليومية والالعاب وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

عتاد مالوف بفلسفة جديدة

وبين تقرير تقني ان المعالج ليس ابتكارا جديدا بالكامل بل هو نسخة معدلة من معالجات مراكز البيانات السابقة التي انتجتها الشركة مما يفسر قدرته الفائقة على معالجة البيانات المعقدة بكفاءة عالية جدا.

واضاف ان استخدام تقنيات مراكز البيانات في الحواسيب الشخصية يعزز من قوة الشريحة الجديدة موضحا ان الشركة تسعى لنقل تجربة الحوسبة الفائقة من الخوادم الضخمة الى اجهزة المستخدمين العاديين في منازلهم ومكاتبهم.

وذكر ان دمج الذاكرة والمعالج الرسومي ليس حكرا على ابل بل سبقتهما شركات اخرى مثل كوالكوم مبينا ان قوة انفيديا تكمن في التخصيص البرمجي العميق والتوافق المثالي مع نظام تشغيل ويندوز الشهير.

استخدامات معالجات انفيديا الجديدة

وكشفت الشركة ان المعالج الجديد يتيح تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة محليا على الجهاز دون الحاجة للاتصال بالسحابة موضحا ان ذلك يمنح المستخدمين خصوصية وسرعة فائقة في تنفيذ المهام البرمجية والابداعية المتنوعة.

واضاف ان التعاون مع مايكروسوفت سيوفر تطبيقات مسبقة البناء لبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي مبينا ان المطورين مثل ادوبي يعملون بالفعل على تحسين برمجياتهم لتتوافق مع البنية الجديدة للمعالج لتقديم تجربة مستخدم اكثر سلاسة.

واوضح ان القدرات الرسومية للمعالج تضاهي بطاقات ار تي اكس 5070 المخصصة للحواسيب المحمولة مبينا ان ذلك سيحدث نقلة نوعية في اداء الالعاب الحديثة بفضل التعليمات البرمجية المدمجة التي ترفع كفاءة العرض.

توقعات الاسعار والتوفر

واشار خبراء التقنية الى ان الحواسيب التي ستعمل بهذا المعالج ستستهدف فئة محددة نظرا للسعر المرتفع المتوقع مبينا ان الاجهزة الرائدة ستتجاوز حاجز الفي دولار بناء على تكلفة المكونات العالية.

واضاف ان المنافسة مع معالجات ابل وايه ام دي ستكون شرسة مبينا ان التوجه نحو الحواسيب المحمولة والاجهزة الصغيرة يعكس استراتيجية الشركة في تقديم بدائل ذكية وموفرة للطاقة مقارنة بالحواسيب المكتبية التقليدية.

واكد ان السوق ينتظر الطرح الرسمي في وقت لاحق من العام الجاري مبينا ان الاختبارات الواقعية هي التي ستحدد مدى نجاح هذه الشريحة في تغيير موازين القوى في سوق الحواسيب الشخصية العالمي.