كشفت دراسة علمية حديثة ان الضباب ليس مجرد بخار ماء عالق في الجو كما يعتقد الكثيرون بل هو نظام بيئي حيوي يعج بملايين البكتيريا التي تنمو وتتكاثر في ظروف جوية خاصة.
واظهرت النتائج التي توصل اليها باحثون ان قطرات الضباب تعمل كموطن خصب للميكروبات حيث تصل كثافة البكتيريا فيها الى مستويات تضاهي تلك الموجودة في مياه المحيطات مما يغير نظرتنا لظاهرة الضباب.
واوضحت الدراسة ان الباحثين حللوا عينات دقيقة من ضباب الاشعاع الذي يتكون بالقرب من سطح الارض ووجدوا ان كمية صغيرة جدا من القطرات قد تحتوي على عشرة ملايين كائن مجهري حي.
اسرار الكائنات الدقيقة في الهواء
وبينت الملاحظات المجهرية ان انواعا معينة من البكتيريا مثل ميثيلو بكتيريا تنشط بشكل لافت بعد تشكل الضباب حيث تقوم هذه الكائنات باستهلاك مركبات الكربون والملوثات الجوية مثل الفورمالديهايد لتتغذى عليها.
واضافت النتائج ان هذه العمليات الحيوية تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الهواء المحيط بنا وهو ما دفع العلماء لوصف هذه الظاهرة بانها خدمة بيئية مجانية تقدمها كائنات لا نراها.
واكد الباحثون ان هذا الاكتشاف يمثل تغييرا جذريا في فهمنا للغلاف الجوي مشددين على ان القطرات ليست مجرد ماء بل هي بيئة نشطة تدعم الحياة وتساهم في تنقية الهواء من السموم.
تحذيرات من تجميع الضباب
واشار الخبراء الى ضرورة الحذر عند التفكير في استغلال الضباب كمصدر لمياه الشرب خاصة في المناطق الجافة لان ذلك قد يؤدي الى القضاء على هذه الكائنات المفيدة التي تنظف اجواءنا.
وختم العلماء بان التخلص من هذه البكتيريا عبر تجميع الضباب قد يترك اثارا بيئية غير متوقعة داعين الى ضرورة دراسة التبعات قبل التدخل في هذه الدورة الطبيعية التي تعمل لصالح البشر.






