كشفت مؤسسة روساتوم عن مشروع علمي طموح يهدف الى زراعة غدة جار الدرقية البشرية في الفضاء لاول مرة في التاريخ، وذلك في اطار مساعي تطوير حلول حيوية متقدمة خارج نطاق جاذبية الارض.
واوضح فلاديسلاف بارفينوف مدير المركز العلمي للاجهزة الطبية ان التجربة ستعتمد على ارسال خلايا حية الى المحطة الدولية، حيث سيتم تشكيل الغدة بنية عضوية معقدة قبل اعادتها الى كوكبنا لاختبار وظائفها.
واكد الباحثون ان هذه الخطوة ستثبت الفعالية الهرمونية للانسجة التي تنمو في ظروف الجاذبية الصغرى، مما يفتح افاقا جديدة لعلاج الامراض المرتبطة بنقص الكالسيوم وتنظيم الهرمونات عبر تقنيات الهندسة الحيوية المبتكرة.
تقنيات الهندسة الحيوية في الفضاء
وبين الفريق العلمي انهم سيستخدمون خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات ومنخفضة الاستجابة المناعية، مع تطبيق تقنية تحرير الجينات الشهيرة لاعادة برمجة هذه الخلايا لتصبح مناسبة للزراعة في جسم اي مريض دون رفض.
واضاف بارفينوف ان المرحلة الفضائية ستستغرق اسبوعين داخل كبسولات حيوية خاصة، حيث يقوم رائد فضاء بتنشيط المفاعل الحيوي لتبدأ الغدة في التشكل تحت تأثير المجالات الفيزيائية المختلفة في بيئة المحطة الفضائية.
وشدد الخبراء على ضرورة تصميم معدات صغيرة الحجم وقابلة للتكيف مع ظروف الفضاء القاسية، مع التخطيط لبدء الاختبارات العملية قريبا لضمان نجاح هذه التجربة التي تمثل قفزة نوعية في الطب التجديدي.
مستقبل الطب التجديدي خارج الكوكب
واشار المختصون الى ان هذه الغدة المزدوجة التي تقع خلف الدرقية تلعب دورا حيويا في تنظيم الكالسيوم، وان نجاح زراعتها فضائيا سيمهد الطريق لتصنيع اعضاء بشرية معقدة تخدم البشرية في المستقبل.
واكدت المؤسسة ان هذه الابحاث تتطلب دقة متناهية في التعامل مع العينات الحية، مع الالتزام بالمعايير العلمية الصارمة لضمان عودة الانسجة سليمة وقادرة على اداء وظائفها الحيوية داخل الاجسام الحية فور وصولها.
واضاف القائمون على المشروع انهم يخططون لتوسيع نطاق التجارب الحيوية في الفضاء لتشمل اعضاء اخرى، مما يعزز من مكانة روسيا في سباق التكنولوجيا الحيوية العالمي عبر استغلال الميزات الفريدة للبيئة الفضائية.



