كشفت شركة ستراتونافتيكا الروسية عن تطوير تقنية متقدمة تعتمد على مناطيد ومسيرات تعمل في طبقة الستراتوسفير لتوفير خدمات اتصالات طارئة وسريعة. واوضحت الشركة ان هذا النظام يمكن نشره فوق اي موقع محدد خلال يوم واحد فقط.
واضاف المدير العام للشركة دينيس يفريموف ان هذه المنصات تمثل حلا واعدا لتغطية المناطق الصغيرة او التعامل مع حالات الطوارئ التي تتطلب سرعة استجابة عالية. وبين ان النظام قيد التطوير حاليا لضمان الكفاءة القصوى.
واكد الخبير ضرورة دمج هذه التقنية مع الاقمار الصناعية لتعزيز جودة الاشارة. واوضح ان العمل على ارتفاعات منخفضة مقارنة بالاقمار الصناعية يقلل زمن الاستجابة بشكل كبير ويوفر اتصالا محليا مستقرا وفعالا للمستخدمين في الميدان.
مستقبل الاتصالات الستراتوسفيرية
وشدد يفريموف على ان هذه المناطيد يمكنها ترحيل الاشارات القادمة من الفضاء بفاعلية كبيرة. واشار الى عدم الحاجة لاستخدامها فوق المحيطات حيث تغني مجموعات الاقمار الصناعية الحالية عن هذه الحلول في المناطق المفتوحة والمساحات الشاسعة.
وبينت تقارير تقنية ان روسيا تهدف من خلال هذه المشاريع الى توفير بدائل منخفضة التكلفة عن الانظمة الفضائية التقليدية. واوضحت ان عشر منصات فقط قد تكون كافية لتأمين اتصالات مستمرة في مناطق العمليات الصعبة.
واكد رئيس المركز الروسي لتقنيات الطيران والفضاء يان تشيبيسوف ان هذه الابتكارات ستغير قواعد اللعبة في قطاع الاتصالات. واضاف ان الاعتماد على المسيرات والمناطيد يمنح مرونة عالية في الميدان مقارنة بالاقمار الصناعية المكلفة والمعقدة.
تكامل تقني لتعزيز الاتصال
واوضح الخبراء ان استخدام هذه المنصات في القطب الشمالي سيساهم في توفير انترنت عالي السرعة للهواتف الذكية. واضافوا ان تكامل هذه المنظومة مع انظمة مثل راسفيت سيعزز من قدرة روسيا على تأمين تغطية شاملة وموثوقة.
وبينت الابحاث الجارية ان هذه التقنية لا تقتصر على النقل العسكري بل تمتد لتشمل حلول اتصالات مدنية متطورة. واكد المختصون ان الفترة القادمة ستشهد اختبارات مكثفة لضمان جاهزية النظام للعمل في مختلف الظروف الجوية.
واضافت المصادر ان روسيا تواصل استثماراتها في التقنيات الروبوتية والفضائية لتعزيز سيادتها التكنولوجية. واكدت ان هذه الحلول المبتكرة تضع موسكو في مكانة متقدمة ضمن سباق تطوير البنية التحتية للاتصالات العالمية عبر منصات الستراتوسفير الحديثة.




