فيكتور سلاح الجيش الامريكي الجديد للذكاء الاصطناعي في ساحات المعارك

{title}
تدوينة   -

كشف الجيش الامريكي النقاب عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي خاص يحمل اسم فيكتور يهدف الى تعزيز القدرات الميدانية للجنود عبر تحليل البيانات العسكرية المعقدة المستمدة من تجارب الحروب والعمليات الميدانية الاخيرة بشكل دقيق.

واوضحت التقارير ان هذا النظام يعمل كقاعدة بيانات ذكية تشبه منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة حيث تتيح للجنود تبادل المعلومات والخبرات الميدانية عبر روبوت دردشة متطور يقدم اجابات فورية مدعومة بمصادر ومراجع موثوقة.

واضافت المصادر ان النظام يمثل تحولا جذريا في استراتيجية البنتاغون الذي كان يعتمد سابقا على تقنيات الشركات الخارجية حيث يسعى الان لامتلاك زمام المبادرة عبر نماذج برمجية مطورة خصيصا لتلبية الاحتياجات الامنية الحساسة.

الذكاء الاصطناعي لفهم ساحة المعركة

وبينت التجارب العسكرية المشتركة التي جمعت الجيش الامريكي وقوات الناتو قدرة فيكتور الفائقة على معالجة المعلومات الواردة من مختلف المستشعرات الميدانية ودمجها مع التقارير البشرية لتقديم نصائح عملية للجنود في الوقت الفعلي.

واكد العقيد جيف بيكلر ان ساحات المعارك الحديثة تغرق في بحر من البيانات التي يصعب على البشر تحليلها يدويا مما يجعل دور الذكاء الاصطناعي محوريا في فك شفرة تلك المعلومات المعقدة وتسريع اتخاذ القرارات.

واشار بيكلر الى ان النموذج الجديد يتميز بقدرته على الاحتفاظ بسياق الاحداث واكتشاف الانماط الخطرة بسرعة تفوق القدرات البشرية مما يساعد في ربط البيانات المتباينة الناتجة عن مختلف اجهزة الرصد المنتشرة في الميدان.

تجنب تكرار الاخطاء

وشدد المقدم جون نيلسن على ان فيكتور يعمل كرفيق ذكي للجنود يمنع تكرار الاخطاء السابقة عبر اتاحة الفرصة للوحدات للاطلاع على تجارب اقرانهم بدلا من بقاء تلك المعلومات حبيسة في نطاق ضيق ومحدود.

واضاف نيلسن ان الخطط المستقبلية تتضمن تحويل النظام الى منصة متعددة المدخلات قادرة على تحليل الصور والاصوات والبيانات السرية ليكون النظام بمثابة مستشار عسكري متكامل يرافق الجنود في اصعب المهام الميدانية المتاحة.

وبين ان التطور لا يتوقف عند هذا الحد حيث يسعى الجيش الى جعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي طبيعيا وسلسا تماما كما هو الحال مع تطبيقات الدردشة المدنية التي باتت جزءا لا يتجزأ من حياتنا.

مخاوف من الهلوسة

وحذر بول شار الرئيس التنفيذي لمركز الامن الامريكي من ظاهرة هلاوس الذكاء الاصطناعي التي قد تؤدي لتقديم معلومات مضللة مما يفرض تحديات كبيرة عند التعامل مع بيانات عسكرية حساسة تتطلب دقة مطلقة.

واوضح ان هذه المخاوف تتضاعف مع توجه الجيش لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يمتلكون صلاحيات الوصول للأنظمة والتحكم فيها مما يجعل مسألة الموثوقية والامان التقني اولوية قصوى في مسار تطوير هذه التقنيات الحديثة.