تصاعدت الضغوط الحقوقية على شركة ميتا في الاونة الاخيرة بعد تحركات اطلقها ائتلاف يضم اكثر من سبعين منظمة مدنية تطالب بوقف دمج تقنية التعرف على الوجه ضمن نظاراتها الذكية الحديثة الموجهة للمستخدمين.
واوضحت المنظمات ان هذه التقنية التي تعرف داخليا باسم نيم تاغ قد تمنح المتلصصين والمعتدين والجهات الامنية قدرة فائقة على تحديد هوية الافراد في الاماكن العامة بشكل صامت مما يهدد الخصوصية والامان.
وكشفت وثائق داخلية مسربة ان الشركة تخطط لاستغلال الظروف السياسية الراهنة كغطاء لاطلاق هذه الميزة المثيرة للجدل مراهنة على انشغال المجتمع المدني بقضايا اخرى بعيدة عن ملفات الخصوصية الرقمية التي تثير المخاوف.
مخاطر تقنية نيم تاغ على الخصوصية
وبين تقرير تقني ان مهندسي الشركة يدرسون حاليا نموذجين للتقنية احدهما يقتصر على التعرف على اصدقاء المستخدم في منصات التواصل والاخر يسمح بالتعرف على هوية اي شخص عابر في الشارع بشكل كامل.
واكدت الهيئات الحقوقية ان النسخة الثانية تمثل انتهاكا جسيما لحقوق الافراد في الاماكن العامة حيث لا توجد وسيلة واضحة تسمح للمارة بمنح موافقتهم على معالجة بياناتهم الحيوية عبر هذه النظارات المتطورة.
واضافت المنظمات ان الحل الامثل هو التراجع الكامل عن هذا المشروع لتجنب المخاطر المجتمعية الكبيرة مؤكدة ان الشركة لا تملك مبررا كافيا لتقديم ميزات تنتهك حرمة الحياة الخاصة لكل مواطن.
مطالبات بالشفافية مع السلطات الامنية
وشددت المطالبات على ضرورة كشف ميتا عن اي تعاقدات او خطط مستقبلية لتزويد السلطات الامنية والجهات الفيدرالية بهذه التقنية التي قد تستخدم في مراقبة المهاجرين وتتبعهم دون الحاجة الى مذكرات قانونية رسمية.
واشارت التقارير الى ان هذه التقنية قد تزيد من معدلات العنف ضد الفئات الضعيفة والمهاجرين في ظل الانتقادات السابقة الموجهة لادارات الهجرة والجمارك في التعامل مع المواطنين والافراد داخل الاراضي الامريكية.
وختمت المنظمات موقفها بالتذكير ان ميتا تراجعت سابقا عن مشاريع مماثلة عام 2021 بعد ضغوط حقوقية واسعة وتكبدت خسائر مالية ضخمة كتعويضات عن انتهاكات الخصوصية في عدة ولايات امريكية خلال السنوات الماضية.





