هل تؤثر الاحلام المخيفة على مزاجك اليومي؟ دراسة علمية تكشف الحقيقة

{title}
تدوينة   -

سلطت دراسة حديثة اجرتها جامعة كانساس الضوء على العلاقة المعقدة بين المشاعر التي نختبرها اثناء النوم وحالتنا النفسية عند الاستيقاظ. ويسعى العلماء لفهم كيف يمكن للاحلام ان تؤثر على استقرارنا العاطفي طوال النهار.

واشار الباحث غاريت بابر الى ان الاهتمام الرئيسي للدراسة انصب حول معرفة ما اذا كانت المشاعر السلبية مثل الخوف تمتد تاثيراتها الى ساعات اليقظة. ويرى ان الدماغ يعالج هذه التجارب ضمن بيئة امنة.

واكد الباحثون ان الاحلام ليست مجرد صور عشوائية بل هي انعكاس لطريقة تعامل العقل مع التحديات العاطفية. واظهرت التحليلات ان هناك رابطا مباشرا بين كثافة الخوف في الحلم وتدهور المزاج في الصباح.

تاثير التعقيد العاطفي في الاحلام

وبينت النتائج ان الاشخاص الذين يمتلكون قدرة على تنظيم مشاعرهم عبر التقبل بدلا من الكبت هم اكثر عرضة لمواجهة الخوف في احلامهم. واضاف الباحثون ان هذا الامر يعد مؤشرا على مرونة الدماغ.

ووجد العلماء ان وجود مزيج من المشاعر الايجابية والسلبية داخل الحلم الواحد يقلل من احتمالية الشعور بالمزاج السيء. واوضح الفريق ان هذا التعقيد العاطفي قد يعمل كدرع وقائي للنفسية البشرية بعد الاستيقاظ.

وشدد بابر على ان التغيرات العاطفية داخل الحلم تعكس بحد ذاتها عملية تنظيم للمشاعر. واكد ان العلم لا يزال يبحث في التوقيت الدقيق الذي تتم فيه هذه المعالجة العميقة داخل الجهاز العصبي.

مستقبل دراسات الاحلام والاضطرابات النفسية

واوضح الباحثون ان الخطوة القادمة ستتضمن مقارنة الاحلام المزعجة بالكوابيس الحادة لدى المصابين باضطرابات نفسية. واضافوا ان الهدف هو فهم الفروق في استجابة الدماغ لهذه التجارب القاسية ومحاولة تطوير طرق علاجية جديدة ومبتكرة.

وختم بابر حديثه مبينا ان الاحلام المزعجة لا تعني دائما وجود مشكلة صحية بل قد تكون وسيلة تكيف طبيعية. واكد ان الكوابيس المتكررة فقط هي التي تستوجب التدخل الطبي المتخصص لضمان استقرار الصحة النفسية.