كشفت تقارير عسكرية عن تعرض البحرية الامريكية لخسارة فادحة تمثلت في سقوط طائرة مسيرة من طراز ام كيو فور سي ترايتون في مياه الخليج، وسط تكهنات حول الاسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الغامض.
واوضحت المصادر ان قيمة الطائرة المفقودة تتجاوز مائتين واربعين مليون دولار، مما يجعلها واحدة من اغلى القطع العسكرية التي فقدتها واشنطن في المنطقة، وسط تضارب الانباء حول تعرضها لعملية اسقاط دفاعي مباشر.
وبينت الرواية الرسمية الامريكية ان الحادث نجم عن عطل تقني مفاجئ اثناء التحليق، بينما تشير تحليلات اخرى الى احتمالية تدخل وسائل الدفاع الجوي الايرانية، وهو امر لم تؤكده القيادة العسكرية الامريكية بشكل قاطع.
مكانة الطائرة المسيرة في الترسانة العسكرية
واكد خبراء ان طائرة ترايتون تعد منصة استطلاع بحرية فائقة التطور ونادرة الوجود، حيث لا يتجاوز عدد الطائرات العاملة منها عشرين وحدة حول العالم، مما يضاعف من حجم الخسارة الاستراتيجية للجيش الامريكي اليوم.
واضافت التقارير ان هذه الطائرة تتفوق على العديد من المقاتلات التقليدية في قدرات المراقبة بعيدة المدى، وتعتبر جوهرة التاج في عمليات الاستخبارات البحرية التي تجريها الولايات المتحدة في المحيطات والمناطق الحساسة حول العالم.
وشددت التحليلات على ان فقدان هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة يطرح تساؤلات جدية حول قدرة هذه الطائرات على البقاء في بيئات معادية، خاصة في ظل التطور المتسارع لأنظمة الرصد والاعتراض لدى الخصوم.
المواصفات التقنية وقدرات الطائرة
واظهرت البيانات الفنية ان الطائرة تتميز بقدرتها على البقاء في الجو لاكثر من اربعة وعشرين ساعة متواصلة، مع مدى تشغيلي يصل الى ثلاثة عشر الف كيلومتر، مما يجعلها اداة تجسس لا غنى عنها.
وتابعت المصادر ان الطائرة التي طورتها شركة نورثروب غرومان تعتمد على محركات توربينية مروحية متطورة، وتستطيع التحليق على ارتفاعات شاهقة جدا لتنفيذ مهامها الاستطلاعية بدقة عالية دون ان يتم رصدها بسهولة في الظروف العادية.
واوضحت التقارير ان هذه الخسارة تضع ضغوطا كبيرة على صناع القرار في واشنطن، خاصة مع تزايد الطلب على هذه الطائرات في منطقة المحيط الهادئ والخليج لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين الممرات المائية الحيوية.






