ثورة في زراعة الكبد: تقنية مناعية تنهي الحاجة إلى الادوية المزمنة

{title}
تدوينة   -

كشف باحثون في مركز طبي مرموق عن ابتكار طبي واعد يهدف الى تغيير قواعد زراعة الكبد عبر تعليم جهاز المناعة تقبل العضو الجديد بشكل طبيعي دون الحاجة الى الاعتماد المستمر على الادوية.

واوضح الخبراء ان التقنية تعتمد على حقن المريض بخلايا مناعية خاصة مشتقة من المتبرع قبل اسبوع من العملية الجراحية، مما يساهم في تهيئة الجسم للتعايش مع الجزء المزروع دون حدوث اي رفض مناعي.

واكد الفريق العلمي ان هذه الطريقة تفتح افاقا جديدة للمرضى لتجنب الاثار الجانبية الخطيرة للادوية المثبطة للمناعة والتي قد تسبب تلف الكلى او زيادة مخاطر الاصابة بالسرطان والسكري على المدى الطويل للمرضى.

الية عمل الخلايا المتغصنة في تقبل العضو

وبين الباحثون ان العملية تبدأ بتصفية خلايا دم بيضاء معينة من المتبرع وتحويلها الى خلايا متغصنة تنظيمية، وهي خلايا ذكية تعمل على تدريب الجهاز المناعي للمتلقي للتمييز بين الخلايا الصديقة والضارة داخل جسمه.

واضاف القائمون على الدراسة ان هذه الخلايا المبرمجة تمنح الجهاز المناعي اشارة واضحة بان الكبد المزروع هو جزء من الجسم ولا يستوجب مهاجمته، مما يقلل الحاجة الى العقاقير الكيميائية بشكل كبير ومستدام.

واظهرت النتائج الاولية للتجربة السريرية ان نسبة كبيرة من المرضى الذين تلقوا هذا العلاج المناعي اصبحوا مؤهلين للتوقف تماما عن تناول ادوية تثبيط المناعة التقليدية بعد عام واحد فقط من عملية الزراعة.

مستقبل واعد لمرضى زراعة الاعضاء

واشار المختصون الى ان هذه النتائج تمثل طفرة نوعية في جراحات الكبد، حيث نجح عدد من المشاركين في التجربة في العيش بشكل طبيعي تماما دون الحاجة لاي ادوية لاكثر من ثلاث سنوات متتالية.

وشدد الفريق البحثي على ان هذه الخطوة لا تزال استكشافية وتتطلب المزيد من الدراسات الموسعة، مؤكدين نيتهم اجراء تجارب مستقبلية اكبر للمقارنة بين الرعاية القياسية والتقنية الجديدة لضمان الفعالية القصوى لجميع المرضى.

وختم الباحثون بالتأكيد على ان التعاون مع مراكز زراعة اعضاء اخرى سيسرع من توسيع نطاق الابحاث، مع التفكير في استكشاف مصادر جديدة للخلايا لتحسين جودة حياة المرضى حول العالم وتغيير مسار الطب.