كشفت دراسات حديثة عن حالة من القلق تسيطر على اكثر من 75 بالمئة من العاملين في مجال تصميم وتطوير المواقع الالكترونية بسبب التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الاونة الاخيرة.
واظهرت البيانات ان هؤلاء المتخصصين ينظرون الى هذه التقنيات باعتبارها تهديدا مباشرا لاستقرارهم الوظيفي ومستقبلهم المهني في ظل قدرة هذه الادوات على تنفيذ مهام برمجية وتصميمية معقدة في وقت قصير جدا.
واكدت النتائج ان ثلاثة ارباع المطورين شعروا بالفعل بتراجع في فرص العمل المتاحة لهم خلال العام الماضي مع تزايد اعتماد العملاء على منصات ذكية توفر بدائل سريعة ومنخفضة التكلفة عن العنصر البشري.
هل يواجه مصممو المواقع خطر الاندثار
وبين تقرير تقني ان الاعتماد على هذه البرمجيات اصبح واقعا لا يمكن تجاهله مما دفع الكثيرين الى محاولة التكيف مع الادوات الجديدة لضمان البقاء في سوق العمل المتغير باستمرار خلال الفترة الحالية.
واضاف خبراء ان الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة نهاية الوظائف التقليدية بل يمثل محركا جديدا للتغيير يشبه الثورات الصناعية القديمة التي فرضت على البشر تعلم مهارات جديدة للتعامل مع الالات الحديثة.
وشدد المتخصصون على ان المصممين الذين ينجحون في دمج ادوات الذكاء الاصطناعي ضمن سير عملهم اليومي سيجدون فرصا اكبر للتوسع وزيادة انتاجيتهم بدلا من النظر اليها كعدو يهدد وجودهم المهني في السوق.
ادوات ذكية تعيد تشكيل سوق العمل
وكشفت السوق التقنية عن تدفق غير مسبوق لادوات توليد المواقع وتصميم الواجهات التي مكنت المستخدمين غير المحترفين من بناء منصات احترافية دون الحاجة الى خبرات برمجية عميقة كما كان سائدا في السابق.
واوضحت المعطيات ان هذه الادوات تشمل كل شيء من توليد النصوص والصور وصولا الى كتابة الاكواد البرمجية وهو ما يقلل الاعتماد على المصممين ويجعل المنافسة بين البشر والذكاء الاصطناعي اكثر حدة.
وختاما تبين ان المخاوف الحقيقية تنبع من سهولة وصول العملاء الى هذه التقنيات مما يفرض على المطورين ضرورة تطوير مهاراتهم الابداعية والاستراتيجية التي لا تزال تتفوق على ما يقدمه الذكاء الاصطناعي حاليا.





