كشفت دراسة علمية حديثة عن ابتكار تقنية طبية ثورية تهدف الى تسريع عمليات تشخيص السرطان بدقة فائقة مع تقليل الضغط الكبير الواقع على الكوادر الطبية والمختبرات حول العالم في ظل نقص المتخصصين.
واظهرت النتائج ان النظام الجديد الذي يحمل اسم PRET يعتمد على مفهوم التعلم السياقي المستوحى من معالجة اللغة الطبيعية وهو ما يجعله قادرا على تحليل صور الانسجة بدقة غير مسبوقة وسرعة عالية.
واوضح الباحثون ان هذه التقنية تكسر الحواجز التقليدية التي كانت تفرض على انظمة الذكاء الاصطناعي الحاجة الى تدريب مكثف على الاف الصور لكل نوع من انواع السرطان قبل البدء في مهام التشخيص.
نظام PRET يغير قواعد اللعبة في التشخيص الطبي
وبين الفريق البحثي ان النظام الجديد يتكيف مباشرة مع انواع جديدة من الاورام من خلال الاعتماد على عدد محدود جدا من العينات النسيجية التي سبق للاطباء تحديدها وتشخيصها بشكل مسبق وموثوق.
واكدت الدراسة ان هذا الابتكار يغني المستشفيات عن عمليات الضبط المستمرة لكل مهمة تشخيصية وهو ما يجعله اكثر مرونة وملاءمة للاستخدام العملي الفعلي في البيئات السريرية والمناطق التي تفتقر الى الموارد.
واشار المختصون الى ان الاختبارات الميدانية شملت 23 مجموعة بيانات دولية تغطي 18 نوعا من السرطان حيث نجح النظام في تحقيق دقة تشخيصية تجاوزت 97 بالمئة في معظم المهام التي خضع لها.
تفوق تقني على الخبرة البشرية في رصد الاورام
واضاف التقرير ان النظام حقق دقة كاملة بلغت 100 بالمئة في فحص سرطان القولون والمستقيم كما سجل نتائج مبهرة في الكشف عن نقائل العقد اللمفاوية متفوقا بذلك على اداء الاطباء المتخصصين.
وشدد البروفيسور لي شياومينغ على ان القيمة الجوهرية لهذا النظام تكمن في قدرته على تعزيز العدالة الصحية عبر توفير تشخيص دقيق وسريع للمرضى في المناطق المحرومة من الخدمات الطبية المتقدمة عالميا.
وكشف الفريق العلمي عن خطط طموحة لتطوير النظام ليشمل مهام اضافية مثل التنبؤ بالطفرات الجينية وتقييم استجابة المرضى للعلاجات المختلفة وهو ما يفتح افاقا جديدة لمستقبل الطب المدعوم بالذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.






