كشف فريق من علماء الزواحف عن اكتشاف نوع جديد من الافاعي في ميانمار يمتلك قدرة فائقة على التمويه وتغيير ملامحه الخارجية بشكل يربك الباحثين ويجعل تصنيفه تحديا علميا كبيرا في الاوساط المتخصصة.
واكد الدكتور تشان كين اون ان هذا النوع الجديد يمثل سلالة تطورية مستقلة تماما عن الانواع المعروفة سابقا مبينا ان النتائج الجينية حسمت الجدل الذي استمر طويلا حول طبيعة هذه الكائنات الغامضة.
واشار الباحثون الى ان الطبيعة لا تلتزم دائما بقواعد واضحة في التصنيف مما يجعل بعض الانواع تظهر بملامح متناقضة تماما في حين تبدو انواع اخرى متطابقة رغم اختلاف اصولها الوراثية بشكل جوهري.
لغز التمويه في غابات ميانمار
وبينت الدراسات ان افاعي الحفرة في ميانمار تعاني من تداخل في الخصائص الشكلية حيث تعيش الانواع الخضراء في الشمال بينما تنتشر الانواع الملونة والمنقطة في الجنوب مما خلق ارتباكا في تحديد الهوية.
واضاف الفريق العلمي انهم عثروا في وسط البلاد على عينات خضراء تحمل بقعا متفاوتة مما دفعهم للاعتقاد في البداية انها مجرد هجين ناتج عن تزاوج الانواع الشمالية والجنوبية في تلك المنطقة الجغرافية.
واوضح التحليل الجينومي الدقيق ان هذه الافاعي ليست هجينا بل هي نوع مستقل اطلق عليه اسم افاعي الحفرة ايياروادي نسبة الى النهر الشهير الذي يمثل موطنها الطبيعي والحدود الجغرافية لانتشارها.
نتائج جينية غيرت المفاهيم
واظهرت النتائج ان هذا النوع يمتلك قدرة مذهلة على التخفي حيث تظهر بعض مجموعاته باللون الاخضر الزاهي الخالي من البقع بينما تمتلك مجموعات اخرى بقعا داكنة تجعلها تبدو كنوع مختلف تماما.
واكد العلماء ان تبادل الجينات في الماضي البعيد مع الانواع المجاورة قد يكون السبب وراء هذا التنوع الشكلي الكبير الذي جعل من الصعب تمييز هذه الافاعي بالعين المجردة دون فحص دقيق.
وكشفت الدراسة ان هذا الاكتشاف يفتح افاقا جديدة لفهم كيفية تطور الزواحف وتكيفها مع بيئاتها المتغيرة موضحا ان التنوع الجيني يلعب دورا محوريا في بقاء هذه الكائنات في البرية لسنوات طويلة.





