كشفت تقارير تقنية حديثة عن وصول روسيا الى مراحل متقدمة في تطوير طائرتها المسيرة الجديدة ميريديان حيث تم تسليم النموذج الديناميكي للمعهد المركزي الروسي للديناميكا الهوائية لاجراء الاختبارات الهيدروليكية الحاسمة في الاحواض المخصصة لذلك.
واوضحت التقارير ان الفرق الهندسية انتهت من اختبار النموذج في احواض التجارب التابعة للمعهد وبدات فعليا في وضع اللمسات الاخيرة للتحضير للاختبارات النهائية للطائرة على مسطحات مائية حقيقية لضمان كفاءة الاداء.
وبينت المصادر ان عمليات التصنيع شملت كافة الاجزاء الاساسية مثل اللوحات والمثبت الراسي والعوامات والمصعد والدفة والجنيحات والدعامة بينما يتواصل العمل حاليا على اكمال تصنيع الاجنحة والذيل لضمان جاهزية الهيكل الكامل للطائرة.
مواصفات تقنية متطورة للطائرة البرمائية
واضافت البيانات ان مكونات النموذج الاولي تقترب من الاكتمال حيث اصبحت المحركات والمروحة ومحطة التحكم الارضية واجهزة الكترونيات الطيران وكابلات النظام الداخلي ومكونات امداد الطاقة جاهزة للتركيب النهائي بعد نجاح اختبار نظام المظلات.
واكدت الجهات المطورة ان مشروع ميريديان ياتي نتيجة تعاون استراتيجي بين مركز الانظمة الروبوتية المستقلة ومركز باومان لانظمة الطائرات المسيرة بجامعة موسكو التقنية الحكومية وبدعم مباشر من وزارة الصناعة والتجارة الروسية.
وشدد الخبراء على ان هذه الطائرة صممت خصيصا لتنفيذ مهام لوجستية معقدة حيث تستهدف نقل حمولات تصل الى سبعمئة كيلوغرام الى المناطق النائية والصعبة مثل القطب الشمالي ومناطق الشرق الاقصى الروسي بكل كفاءة.
مهام استثنائية في البيئات القاسية
وتابعت التقارير موضحة ان الطائرة البرمائية تمتلك قدرات فريدة في الرصد البيئي والتنبؤ بالتغيرات المناخية عبر مراقبة حالة سطح الارض والمياه والجليد بشكل مستمر مما يجعلها اداة استراتيجية في التغيرات البيئية الحادة.
واظهرت الدراسات ان ميريديان ستغير قواعد اللعبة في العمليات اللوجستية والبحثية بفضل قدرتها على العمل في ظروف جوية وجغرافية قاسية لا تستطيع الطائرات التقليدية الوصول اليها او البقاء فيها لفترات طويلة.
واختتمت التقارير بان المشروع يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الطائرات المسيرة الروسية حيث يجمع بين المرونة في الحركة والقدرة على الهبوط في المسطحات المائية مما يعزز من فرص استخدامها في مجالات مدنية وعلمية.





