نجح فريق من العلماء في كشف الغموض الذي يحيط بحالات الوفاة المفاجئة لدى الشباب، وذلك عبر تحديد خلل جيني دقيق كان يعجز الطب التقليدي عن رصده في السابق، مما يفتح افاقا طبية جديدة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تعاون عائلات فقدت ابناءها بسبب توقف القلب المفاجئ، حيث خضع افراد هذه العائلات لاختبارات جينية مكثفة في مركز بوتاهي ماناوا التابع لجامعة اوكلاند، للوصول الى نتائج حاسمة.
وبينت الدراسة ان استخدام تقنية تسلسل الحمض النووي طويل القراءة مكن الفريق من تحليل مناطق معقدة في الجينوم، مما قاد الى اكتشاف توسع التكرار في جين يعرف باسم DMPK المسؤول عن اضطرابات.
تطورات علمية في كشف امراض القلب الوراثية
واكد الباحثون ان هذا الاضطراب الوراثي يرتبط بضمور العضلات التوتري، وهو ما يفسر حدوث قصور القلب المفاجئ لدى فئات عمرية صغيرة، حيث تم رصد نفس الخلل في حالات وفاة سجلت داخل استراليا.
واوضح الخبراء ان النتائج التي توصل اليها معهد المئوية الاسترالي تتطابق مع الدراسات النيوزيلندية، مما يعزز فرضية ان هذا الجين يلعب دورا محوريا في تدهور صحة القلب بشكل مفاجئ وغير متوقع تماما.
وشدد العلماء على ضرورة ادراج فحص جين DMPK ضمن الاختبارات الجينية الروتينية في المستقبل، وذلك لتحديد المخاطر الصحية لدى الشباب في مراحل مبكرة، مما يساهم في انقاذ ارواح الكثيرين حول العالم.




