تواجه منصة روبلوكس تحديات تقنية متزايدة بعد نجاح بعض المستخدمين في تجاوز أنظمة التحقق من العمر المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مما يثير مخاوف جدية بشأن فعالية هذه التقنيات في حماية المستخدمين الصغار من المخاطر.
واظهر مقطع انتشر مؤخرا قيام مستخدم بخداع النظام عبر رسم وجه على اصبعه، ليصنفه الذكاء الاصطناعي كشخص مراهق، وهو ما يفتح الباب امام تواصل غير مراقب بين البالغين والقاصرين داخل بيئة اللعبة الرقمية.
واكدت الشركة في ردها ان هذه الممارسات لا تعكس كفاءة شريكها التقني بيرسونا، ملمحة الى ان المقطع قد يكون مولدا اصطناعيا، بينما تتوالى التقارير التي تشير الى وجود ثغرات حقيقية في منظومة التحقق.
اساليب مبتكرة للالتفاف على الامان
وبين تقرير تقني ان المستخدمين ابتكروا طرقا ذكية لخداع النظام، مثل رسم ملامح اضافية على الوجه او استخدام صور لشخصيات عامة، بهدف تضليل الخوارزميات وتغيير التصنيف العمري للحسابات الشخصية بشكل غير قانوني.
واضاف التقرير ان هناك سوقا سوداء نشأت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم بيع خدمات توثيق العمر المزيفة مقابل مبالغ مالية بسيطة، مما يسهل على الاشخاص غير المصرح لهم الوصول الى فئات عمرية مقيدة.
واشار خبراء الامن الرقمي الى ان هذه التجاوزات تفرض اعباء اضافية على اولياء الامور، اذ ان التصنيف الخاطئ للحسابات يجعل من الصعب مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الاطفال اثناء تواجدهم داخل منصة الالعاب الشهيرة.
اخطاء النظام وتحديات الخصوصية
واوضح مسؤولو السلامة في روبلوكس ان النظام ليس مثاليا نظرا للعدد الهائل من اللاعبين، مؤكدين ان بعض الاخطاء في التقدير تعد امرا متوقعا، لكن هذه التبريرات لم تنهي حالة القلق لدى المستخدمين.
وتابع المتخصصون تحذيراتهم من ان الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في تقدير العمر يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات الحيوية المجمعة، وكيفية حمايتها من عمليات الاختراق المحتملة التي قد تعرض خصوصية الاطفال لخطر كبير.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان التكنولوجيا وحدها لا تكفي لضمان بيئة امنة، مما يضع روبلوكس امام مسؤولية تطوير ادوات اكثر دقة وقوة للحد من هذه الثغرات التي تهدد سلامة الصغار داخل المنصة.






