ينتشر اعتقاد واسع بين الكثيرين يربط بين التوهجات الشمسية ونوبات الصداع النصفي المؤلمة، حيث يعتقد البعض أن الاضطرابات في الغلاف المغناطيسي للارض هي المسبب الرئيسي لهذه الحالة الصحية المزعجة التي تصيب جانبا واحدا من الراس.
واوضح الخبراء ان هذا الربط يفتقر الى الدليل العلمي، مؤكدين ان الصداع النصفي يرتبط في المقام الاول باجهاد الجهاز العصبي وضعف قدرة الجسم على التكيف مع المتغيرات البيئية المحيطة به بشكل يومي ومستمر.
واضاف المختصون ان الاشعة الشمسية رغم قوتها في تعطيل انظمة الاتصالات والاقمار الصناعية، الا انها لا تمتلك القدرة على اختراق الغلاف الجوي والوصول الى البشر لتاثير عليهم جسديا او التسبب في نوبات الصداع.
العوامل الحقيقية وراء نوبات الصداع
وبينت الدراسات ان الصداع النصفي هو حالة ناتجة بالاساس عن التوتر العصبي الشديد، وتظهر هذه النوبات عندما يعجز الجسم عن التكيف مع الظروف الجديدة، مما يضع الجهاز العصبي تحت ضغط كبير ومستمر.
واكد الباحثون ان تغيرات الطقس قد تعمل كعامل محفز وليس كسبب مباشر، حيث يستشعر الجسم هذه التقلبات كعامل اجهاد يثير استجابات القلق والتوتر التي تنتهي بدورها بالشعور بالالم في الراس بشكل نابض.
واشار المختصون الى وجود مسببات اخرى تفاقم الحالة مثل الروائح النفاذة، والضوء الساطع، والحرارة العالية، اضافة الى بعض انواع الاطعمة والمشروبات الكحولية التي تزيد من فرص حدوث النوبات لدى الاشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة.
مخاطر صحية اخرى مرتبطة بالشمس
وكشف الاطباء عن مخاطر حقيقية تتعلق بالنظر المباشر الى الشمس، موضحين ان عدسة العين تركز الاشعة على الشبكية مما يسبب حروقا في الانسجة، وهو امر بالغ الخطورة نظرا لغياب مستقبلات الالم في الشبكية.
واوضح الخبراء ان هذا الضرر قد يحدث دون ان يشعر به الشخص، حيث يؤدي الى التهاب وتندب في غضون ساعات قليلة، مما يسبب بقعا عمياء وضعفا في البصر لا يمكن علاجه في كثير من الحالات.
وشدد المختصون على ضرورة حماية العين من اشعة الشمس المباشرة وتجنب النظر اليها، مع التركيز على ادارة التوتر العصبي والحفاظ على نمط حياة صحي للوقاية من نوبات الصداع النصفي بعيدا عن المخاوف غير العلمية.





