كشف باحثون روس عن ابتكار طبي نوعي يمثل بارقة امل لقطاع الثروة الحيوانية، حيث يعتمد الاكتشاف على تطوير مضاد حيوي يستهدف بكتيريا الميكوبلازما بدقة متناهية دون المساس بالميكروبات النافعة داخل جسم الحيوان.
واضاف الخبراء ان الادوية التقليدية واسعة الطيف تسبب اضرارا جانبية جسيمة، فهي تقضي على البكتيريا الضارة والنافعة معا، ما يؤدي الى تدهور صحة الماشية وتكبد المزارعين خسائر مالية فادحة نتيجة ضعف الانتاج.
وبين الفريق البحثي ان العمل يتركز حاليا على تخليق انزيم الميكوبلازما بشكل صناعي، ليتم استخدامه كهدف حيوي للدواء المستقبلي، واختيار الجزيئات الاكثر فعالية لضمان القضاء على العدوى بشكل كامل وموجه.
تكنولوجيا حيوية متطورة في خدمة الزراعة
واكد تيمور فتحوتدينوف مدير معهد بحوث الطب الجزيئي ان النظام الجديد يسمح بإنتاج بروتينات نسخ الميكوبلازما المؤتلفة، ما يتيح الحصول على بوليميراز الحمض النووي الريبي الذي يعد الجزيء الاساسي في تجارب الفحص الدقيقة.
واوضح ان المضاد الحيوي سيرتبط بإنزيم الميكوبلازما المسؤول عن تخليق الحمض النووي الريبي، وسيعمل على كبح نشاطه داخل الخلية فقط، مما يمنح الدواء خصوصية حصرية تجعله لا يؤثر على الكائنات الدقيقة الاخرى.
وشدد الباحثون على ان هذه الخاصية الانتقائية تضمن تحكما كاملا في العدوى دون التأثير على التوازن الميكروبي، الامر الذي سينعكس بشكل ايجابي وملموس على الناحية الاقتصادية في قطاع الزراعة والانتاج الحيواني.






