قنبلة موقوتة في افريقيا بحيرة كيفو تهدد ملايين السكان بكارثة طبيعية

{title}
تدوينة   -

تثير بحيرة كيفو الواقعة في قلب افريقيا مخاوف علمية كبيرة باعتبارها قنبلة طبيعية موقوتة قد تنفجر في اي لحظة، حيث تحتوي اعماقها على كميات هائلة من غازات ثاني اكسيد الكربون والميثان القاتلة.

واوضحت الدراسات الجيولوجية ان البحيرة تقع في منطقة نشاط تكتوني نشط بين رواندا والكونغو، مما يجعلها عرضة لاطلاق هذه الغازات بشكل مفاجئ، وهو ما يهدد حياة اكثر من مليوني نسمة يسكنون قربها.

وكشفت التقارير ان سيناريو الرعب الذي حدث سابقا في بحيرة نيوس قد يتكرر هنا، حيث ادى ثوران مشابه في السابق الى اختناق جماعي للسكان والحيوانات نتيجة سحابة غازية كثيفة حلت محل الاكسجين.

مخاطر غازات الاعماق في بحيرة كيفو

وبين الخبراء ان المياه السطحية للبحيرة تبدو عذبة وهادئة، لكن الاعماق التي تصل الى اربعمئة وثمانين مترا تختزن كميات ضخمة من الغازات، مما يشكل ضغطا هائلا قد يؤدي لانفجار غازي مدمر وخطير.

واضاف الباحثون ان غاز الميثان الموجود بكثرة داخل البحيرة يتميز بقابليته للاشتعال، مما يعني ان اي اضطراب جيولوجي قد يتسبب في انفجار هائل يتبعه فقدان مفاجئ للاكسجين في المناطق المحيطة بالبحيرة بالكامل.

وشدد المتخصصون على ان الفرق بين هذه البحيرة وبحيرة نيوس يكمن في الحجم الهائل، حيث ان كيفو تعتبر الاكبر والاكثر خطورة، مما دفع المجتمع العلمي لضرورة وضع استراتيجيات مراقبة دقيقة ومستمرة.

مشروع استخراج الغاز لتجنب الكارثة

واكد القائمون على مشروع كيفو وات انهم يعملون على سحب المياه من الاعماق لاستخراج غاز الميثان واستخدامه في توليد الكهرباء، وهي محاولة ذكية لتفريغ هذه القنبلة الطبيعية من شحنتها الغازية الخطيرة.

واشار المختصون الى ان هذه العمليات تساهم في تقليل الضغط تدريجيا، لكنها لا تنهي الخطر بشكل كامل، مما يستوجب الاستمرار في تطوير انظمة انذار مبكر لحماية السكان من اي كارثة مفاجئة.

واضافت المصادر العلمية ان المراقبة الدقيقة لسلوك البحيرة تظل هي السبيل الوحيد لمنع تكرار المآسي، خاصة مع وجود تجمعات سكانية كبيرة تعتمد في حياتها اليومية على الموارد المائية لهذه البحيرة الافريقية.