كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن تطور نوعي في علاج ورم الغلوبلاستوما وهو أحد أكثر أنواع سرطان الدماغ فتكا حيث أظهر لقاح شخصي مصمم خصيصا لكل مريض استجابة مناعية غير مسبوقة ونتائج مبشرة للغاية.
واوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر كانسر أن هذا العلاج يعتمد على جزيئات حمض نووي مبتكرة تحفز جهاز المناعة للتعرف على بروتينات فريدة توجد فقط في الأورام الخاصة بكل مريض على حدة.
وبين الباحثون أن الابتكار الجديد يتفوق على اللقاحات السابقة بقدرته على استهداف ما يصل الى اربعين بروتينا سرطانيا في وقت واحد مما يقلل بشكل كبير من فرص هروب الورم من هجمات الجهاز المناعي.
تحول جذري في استراتيجيات علاج الاورام الدماغية
واضاف الدكتور تانر جوهانس المشرف على البحث أن اللقاح ينجح في تحويل الأورام الباردة التي تختبئ من المناعة إلى أورام ساخنة تصبح عرضة للهجوم المباشر من قبل الخلايا المناعية للجسم بشكل فعال جدا.
وشدد الفريق الطبي على أن النتائج أظهرت زيادة ملحوظة في معدلات البقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاجات التقليدية حيث تمكن ثلثا المرضى من تجاوز حاجز العامين بعد التشخيص بفضل هذا اللقاح الشخصي الجديد.
واكدت البيانات السريرية خلو أحد المشاركين من المرض تماما بعد مضي خمس سنوات على تشخيصه الأولي وهو ما يعد إنجازا طبيا استثنائيا في تاريخ التعامل مع هذا النوع من الأورام السرطانية العدوانية.
مستقبل واعد للعلاجات المناعية الشخصية
وكشفت التجربة التي شملت تسعة مرضى عن عدم وجود آثار جانبية خطيرة مما يعزز الثقة في أمان هذا اللقاح وفعاليته كخيار علاجي جديد يفتح آفاقا واسعة لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم.
واشار المختصون الى أن العمل مستمر حاليا لتطوير علاجات مركبة تدمج هذا اللقاح مع خيارات علاجية أخرى لتعزيز النتائج بشكل أكبر وتوفير فرص نجاة أفضل للمرضى الذين يواجهون تحديات صحية معقدة وشديدة.
وختم الباحثون بالتأكيد على أن هذا النجاح يمثل خطوة تاريخية نحو عصر الطب الشخصي حيث يتم تصميم العلاج ليتناسب مع البصمة الجينية لكل ورم مما يمنح أملا حقيقيا في القضاء على السرطان.






