كشف علماء الحفريات عن تفسير علمي جديد ينهي جدلا طويلا حول صغر حجم الاطراف الامامية للديناصور تيرانوصور ريكس مقارنة بجسده الضخم الذي كان يصل ارتفاعه الى ستة امتار وطوله اثني عشر مترا تقريبا.
واوضحت الدراسات الحديثة ان هذا التطور الجسدي جاء نتيجة تحول استراتيجي في اساليب الصيد حيث استبدل هذا الكائن المفترس مخالبه الضعيفة بفكين قويين وجماجم ضخمة قادرة على الفتك باي فريسة مهما كان حجمها.
واكد الباحثون ان الارتباط الوثيق بين كبر حجم الجمجمة وتقلص طول الذراعين يمثل حالة تطورية كلاسيكية تعتمد على مبدا استخدمها او اخسرها اذ اصبحت الاطراف غير ضرورية في عملية الافتراس بمرور الزمن.
سر التحول في استراتيجية الهجوم
وبينت النتائج ان الديناصورات بدات تعتمد على عضة فكها القوية بدلا من الامساك بفرائسها الضخمة التي كانت تعيش في ذلك العصر مما جعل الاذرع تفقد وظيفتها الاساسية في التثبيت او التمزق اثناء المعارك.
واضاف العلماء ان سباق التسلح التطوري دفع هذه الكائنات لتعزيز قوة عظام الراس وترابطها لضمان السيطرة على الفرائس العملاقة التي كانت تتطلب قوة هائلة لا يمكن للاذرع الصغيرة توفيرها باي حال من الاحوال.
وشددت الدراسة على ان قياسات متانة الجمجمة وقوة العضة اثبتت تفوق تي ريكس على بقية الانواع الاخرى حيث كان الراس هو السلاح الفتاك الذي مكنه من البقاء والسيطرة في بيئته القاسية والقديمة.
الارتباط التشريحي بين الراس والاطراف
واشار الباحثون الى ان المقارنات الدقيقة بين طول الذراع وحجم الجمجمة عبر مختلف المجموعات اكدت ان تقلص الاطراف كان مرتبطا بقوة الراس بشكل مباشر اكثر من ارتباطه بحجم الجسم الكلي للديناصور نفسه.
وخلص الخبراء الى ان تقلص الاطراف الامامية كان نتاجا طبيعيا لعدم الحاجة اليها بعد ان اصبحت الجماجم المتينة هي الوسيلة الاكثر فعالية في اصطياد الحيوانات العاشبة الضخمة التي كانت تنتشر في ذلك الزمن.
واوضح الفريق العلمي ان هذا التحول التاريخي يفسر لماذا امتلكت خمس مجموعات من الديناصورات اذرعا قصيرة حيث كان التطور يميل دائما نحو تعزيز القدرات التي تضمن البقاء والنجاح في اصطياد الفرائس الكبيرة.






