نجح فريق من الباحثين الروس في تطوير مادة ماصة جديدة ذات كفاءة استثنائية تفوق الكربون المنشط بـ14 مرة في عمليات تنقية المياة. هذا الابتكار يمثل طفرة نوعية في معالجة الملوثات الصناعية السامة.
واضاف المطورون ان المادة الجديدة قادرة على ازالة 99 بالمئة من النحاس الموجود في المياة خلال ساعتين فقط. وتعتمد هذه التقنية على نهج اخضر يستخدم مكونات منخفضة التكلفة ومواد متاحة طبيعيا.
وبين كامل رابادانوف الباحث الرئيسي في مركز داغستان الفيدرالي ان المادة تعتمد على مركب كبريتيد الهيدروجين والسيليكا. حيث يؤدي تمرير الغاز خلال هلام مسامي الى تكوين بنية قادرة على امتصاص ايونات النحاس.
تقنيات متطورة لتنقية المياة الصناعية
واوضح الباحث ان النحاس يشكل خطرا بيئيا كبيرا عند تسربه من النفايات الصناعية الى المسطحات المائية. وتساعد هذه المادة الجديدة في الالتزام بالمعايير الصارمة التي تفرض عدم تجاوز تركيز النحاس 1 ملغم لكل لتر.
واظهرت التجارب ان كل غرام من المادة المبتكرة يمتص نحو 183 ملليغراما من النحاس. وتزداد فاعلية هذه العملية بشكل لافت في البيئات الحمضية وعند تسخين المياة لدرجات حرارة مرتفعة في المصانع.
واكد العلماء ان هذه التقنية مناسبة تماما لمعالجة مياة الصرف في المصانع الكيميائية ومصانع المعادن. حيث توفر حلا اقتصاديا وفعالا للتخلص من السموم الصناعية التي تلوث الموارد المائية بشكل مستمر ومتزايد.
مستقبل واعد لمعالجة الملوثات الثقيلة
وشدد الباحثون على ان هذه التقنية قد تستخدم مستقبلا في ازالة معادن ثقيلة اخرى مثل الرصاص والزئبق والكادمي والنويدات المشعة. وتفتح هذه النتائج ابوابا جديدة لتنقية البيئات الطبيعية من الملوثات السامة الخطرة.
وكشف الفريق العلمي ان العمل مستمر حاليا على تطوير مواد ماصة قابلة للتجديد الصناعي. والهدف من ذلك هو خفض تكاليف التشغيل بشكل اكبر وتعزيز فرص استخدام هذه الابتكارات على نطاق تجاري واسع.






