كشفت تقارير صحفية حديثة عن اعتماد القوات الاوكرانية على استراتيجية عسكرية غير تقليدية عبر استخدام الاف المناطيد الستراتوسفيرية لشن هجمات دقيقة وبعيدة المدى تستهدف مواقع استراتيجية داخل الاراضي الروسية منذ حلول فصل الخريف الماضي.
واوضحت البيانات ان هذه المناطيد تستغل تيارات الرياح العالية للتحليق لمسافات تصل الى اربعة الاف كيلومتر مما يمنحها قدرة فائقة على الوصول لاهداف عميقة دون الحاجة لمحركات معقدة او استهلاك كميات كبيرة من الوقود.
وبينت التحليلات ان هذه الوسائل الجوية تتميز بتكلفة انتاج منخفضة جدا مقارنة بالصواريخ التقليدية كما انها تشكل تحديا كبيرا لانظمة الدفاع الجوي والرادارات التي تجد صعوبة بالغة في رصدها وتعقب مساراتها اثناء التحليق.
استراتيجية المناطيد في الحروب الحديثة
واكد العقيد الاوكراني المتقاعد فيكتور كيفليوك ان هذه المناطيد اصبحت جزءا محوريا من ترسانة الضربات بعيدة المدى لقدرتها على نقل حمولات مفيدة وتجاوز خطوط التشويش الالكتروني التي تعطل عمل المسيرات التقليدية في الاجواء المفتوحة.
واضاف خبراء عسكريون ان المناطيد توفر ميزة التخفي عن الرادارات بفضل طبيعتها الهادئة وعدم اصدارها حرارة عالية مما يجعلها خيارا مثاليا لعمليات الاستطلاع ونقل الامدادات او حتى توجيه طائرات مسيرة انتحارية نحو الاهداف.
واشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الى ان القوات الاوكرانية وظفت هذه التقنية بنجاح في استهداف مصافي تكرير النفط الروسية حيث يصعب على الدفاعات التقليدية رصد هذه الاهداف البطيئة التي تتحرك على ارتفاعات شاهقة.
مستقبل الطائرات المسيرة المحمولة جوا
واوضحت شركة بريطانية ناشئة انها تطور مشروعا طموحا يعتمد على رفع طائرات مسيرة بواسطة منطاد الى طبقات الجو العليا لتنطلق بعدها نحو الاهداف بدقة متناهية وبشكل شبه عمودي يصعب على الرادارات الارضية التعامل معه.
واضافت المصادر ان هذه التقنية تفتح افاقا جديدة في الحروب الحديثة حيث تتكامل قدرات المناطيد مع المسيرات لتشكيل منظومة هجومية واعدة قادرة على اختراق العمق الاستراتيجي للعدو بتكلفة اقتصادية بسيطة وفاعلية ميدانية عالية.
وختمت التقارير بان الاعتماد على المناطيد سيتزايد في الفترة المقبلة كاداة استطلاع وتوجيه ضربات نظرا لكونها وسيلة فعالة وغير مكلفة مقارنة بالاسلحة التقليدية التي تتطلب ميزانيات ضخمة وتكنولوجيا معقدة يصعب صيانتها في الميدان.






