كشفت مغامرة غير متوقعة قام بها طلاب مدرسة ثانوية في ايطاليا عن كنز تاريخي مدفون تحت اقدامهم، حيث قادت استكشافاتهم السرية داخل انفاق المدرسة الى تحديد موقع فيلا رومانية عريقة وفاخرة جدا. واضاف الطلاب انهم كانوا يتناقلون لسنوات طويلة قصصا غامضة حول وجود غرف سرية تحت الصالة الرياضية، الا ان احدا لم يصدق تلك الحكايات حتى قرروا التحقق منها بانفسهم والعثور على هيكل قديم. وبينت المعلمة المسؤولة ان الطلاب ابلغوها فور عثورهم على اثار في الانفاق، مما دفعها للتواصل مع السلطات المختصة لتبدا عمليات تنقيب رسمية كشفت النقاب عن معلم اثري مذهل يعود للقرن الثاني الميلادي.
اسرار تحت اقدام الطلاب
واكد علماء الاثار بعد معاينة الموقع ان الغرف المكتشفة تعد جزءا من منزل سكني فخم يعود للحقبة الامبراطورية، ويرجح ان هذا البيت كان ملكا لعائلة اومبريوس المعروفة في ذلك العصر التاريخي القديم. واوضح الباحثون ان اصول العائلة تعود الى مناطق جنوب وسط ايطاليا، وتم اطلاق اسم دوموس ليتشيو كافور على المنزل تيمنا بموقع اكتشافه داخل حرم المدرسة الثانوية التي تضم بين جدرانها هذا التاريخ العريق. واظهرت الحفريات وجود لوحات جدارية استثنائية تتميز باللون الاحمر القاني، بجانب رسوم بشرية دقيقة وزخارف نباتية بديعة تزين اسقف الفيلا، مما يعكس مدى رقي ورفاهية العيش التي تمتعت بها النخبة الرومانية في تلك الازمنة.
مستقبل واعد للموقع الاثري
واشار المختصون الى العثور على ارضيات فسيفساء مصنوعة من بلاطات كبيرة غير منتظمة، وهو نمط معماري كان شائعا بين الاثرياء قديما، كما وجدت كتابات حديثة على الجدران تعود لزوار سابقين من القرن الماضي. وشددت الجهات المعنية على ان ما تم استكشافه لا يمثل سوى جزء بسيط من مساحة الفيلا الشاسعة التي تمتد تحت مبنى المدرسة، مما يفتح الباب امام احتمالات العثور على المزيد من الكنوز مستقبلا. واكدت ادارة المدرسة عزمها على التعاون مع هيئة الاثار لفتح الموقع امام الزوار والسياح، مع وجود خطط طموحة لتدريب الطلاب انفسهم ليكونوا مرشدين سياحيين يشرحون تاريخ هذا الاكتشاف المذهل لجميع الزوار القادمين.






