ثورة في المختبرات: قناديل البحر تدخل عالم صناعة اللحوم الاصطناعية

{title}
تدوينة   -

كشفت ابحاث روسية حديثة عن ابتكار علمي لافت يعتمد على استخدام الكولاجين المستخلص من قناديل البحر كحبر حيوي لطباعة اللحوم الاصطناعية، في خطوة تهدف الى مواجهة ازمة نقص البروتين العالمية وتحديات المناخ.

واوضحت الباحثة يوليا كوليكوفا ان التزايد السكاني يفرض ضرورة ملحة للبحث عن بدائل مستدامة للحوم التقليدية، خاصة مع محدودية الموارد الطبيعية والمراعي وتزايد الاثار البيئية السلبية الناتجة عن عمليات تربية المواشي التقليدية عالميا.

واضافت ان الاعتماد على المصادر الحيوانية التقليدية في استخراج الكولاجين يحمل مخاطر صحية محتملة، حيث يتم استخلاصه غالبا من بقايا غير صالحة للاستهلاك، مما يثير مخاوف من نقل امراض معدية او التعارض مع قيود غذائية.

مستقبل الطباعة الحيوية والاغذية المبتكرة

وبين باحثون من جامعة بيرم التقنية بالتعاون مع مراكز ابحاث متخصصة ان التركيبة الجديدة تعتمد على كولاجين بحري مستخرج من قنديل البحر وجلد سمك الصندر، مؤكدين ان هذه التقنية اصبحت جاهزة تماما للاختبارات الصناعية.

واكدت الدراسات ان الكولاجين البحري يتميز بكونه امنا تماما للخلايا البشرية ولا يسبب اثارا سامة، كما انه يمتلك وزنا جزيئيا مثاليا يتكون من مجموعة واسعة من الاحماض الامينية الضرورية التي تدعم جودة المنتج النهائي.

واشارت النتائج الى ان هذا الحبر الحيوي يتمتع بتوافق حيوي عالٍ، مما يفتح افاقا جديدة لاستخدامه ليس فقط في انتاج اللحوم، بل يمتد ليشمل تطبيقات طبية متقدمة كطباعة الاعضاء البشرية وغرسات العظام المستقبلية.