تصاعد مخاوف تفشي الحصبة والالتهاب السحائي عالميا وتحديات تواجه اللقاحات

{title}
تدوينة   -

كشفت تقارير صحية حديثة عن تسجيل حالات مقلقة من الالتهاب السحائي في دول افريقية والمملكة المتحدة، واظهرت البيانات تزايد المخاوف من نقص حاد في امدادات اللقاحات نتيجة ارتفاع الطلب العالمي المفاجئ.

واضافت تقارير طبية ان بنغلاديش تواجه ازمة صحية خانقة بعد وفاة اكثر من مئة طفل جراء الحصبة، واكدت السلطات هناك ضرورة اطلاق حملة تطعيم فورية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية للسيطرة.

وبينت المؤشرات ان هذه التفشيات تضع اهداف منظمة الصحة العالمية في مهب الريح، واوضحت ان تباطؤ توفير اللقاحات قد يعرقل خطط خفض الاصابات بنسبة خمسين بالمئة بحلول نهاية العقد الحالي بشكل كبير.

مخاطر الالتهاب السحائي

ووصفت منظمة الصحة العالمية الالتهاب السحائي بانه تهديد عالمي خطير، واكدت انه يصيب الاغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وبينت ان النوع البكتيري منه يعد الاكثر فتكا ويستوجب تدخلا طبيا عاجلا للمصابين.

واوضحت الدراسات ان المرض يتركز في حزام الالتهاب السحائي بإفريقيا، واضافت ان حالات متزايدة ظهرت في دول مثل نيجيريا والسنغال والسودان، واكدت وزارة الصحة المصرية خلو بلادها من اي تفش وبائي للمرض.

وشدد خبراء الصحة على ان الاعراض تظهر بسرعة كبيرة، واشاروا الى ان الصداع الحاد وتيبس الرقبة والارتباك الذهني علامات تستوجب التوجه للمستشفى، ومبينين ان المضاعفات قد تشمل فقدان السمع وتلفا طويل الامد.

واقع اللقاحات والاستراتيجيات

واكد الاطباء ان اللقاحات هي خط الدفاع الاول، وقالوا ان الحماية ضد سلالات المكورات السحائية تتطلب جرعات تنشيطية دورية، واضافوا ان غياب لقاح شامل لجميع السلالات يفرض تحديات تقنية ولوجستية كبيرة.

واشار المتخصصون الى ان استراتيجية القضاء على المرض بحلول عام 2030 تتطلب تكثيف الجهود، وبينوا ان الاولوية تكمن في خفض الوفيات بنسبة سبعين بالمئة، واكدوا اهمية تغطية كافة الفئات العمرية بالتحصين اللازم.

واوضحت التقديرات ان الاطفال والمراهقين هم الفئة الاكثر عرضة، واضافت ان ضعف المناعة يزيد من خطورة الاصابة، واكدت ضرورة التزام الدول بتنفيذ خارطة الطريق العالمية لضمان بيئة صحية خالية من الاوبئة.

تحديات فيروس الحصبة

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن ارقام مفزعة حول الحصبة، واوضحت ان المرض يتسبب في ربع مليون وفاة سنويا، واكدت ان سرعة انتشاره عبر الرذاذ التنفسي تجعل منه احد اكثر الامراض عدوى عالميا.

واضاف الخبراء ان الحصبة لا تملك علاجا مباشرا، وقالوا ان الرعاية التلطيفية هي المنهج المتبع، واكدوا ان العزل الصحي للمصابين يظل الوسيلة الانجع لمنع انتشار الفيروس في التجمعات البشرية والمدارس المزدحمة.

وبينت الاحصائيات زيادة كبيرة في اصابات الحصبة مقارنة بعام 2019، واوضحت ان التغطية بالتطعيم هي السبيل الوحيد، واكدت ان التزام الدول ببرامج التحصين الوطنية يعد حجر الزاوية في حماية الاجيال القادمة.